تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 374 من 527
صفحة
[صفحة 314]
أبا طالب حييت بالرشد (1)و الحبا.* * * و وقيت ريب الدهر ما دمت باقيا.
فإن كان رب العرش يرسل منكم.* * * إلينا رسولا و هو للحق هاديا. (2)
فنحن لنرجو أحمدا في زماننا.* * * نجالد عنه بالسيوف الأعاديا. (3)
أبا طالب فاصرف سطيحا فإنه.* * * أتى منه آت بالأذى و الدواهيا.
و دع عنك حرب الأهل و الطف تكرما.* * * و لا تتركن الدم في الأرض جاريا.
فرق أبو طالب رحمة لقريش و قال حبا و كرامة سأصرفه عنكم إذا كرهتموه و لكن سوف تعلمون صحة ما ذكر لكم ثم أمر بسطيح أن يحضر فلما حضر قال أ تدري لما ذا أحضرتك فقال نعم لقد سألوني (4)الخروج عن مكانهم (5)و الانتزاح عن بلادهم و أنا عازم (6)ثم قال إذا ظهر فيكم البشير النذير فأقرءوه مني السلام الكثير و قولوا له إن سطيحا أخبرنا بخروجك فكذبناه و من جوارك طردناه و ستأتيكم مبشرة عندها من العلم أكثر مما عندي و لا شك أنها قد دخلت بلادكم و حلت بساحتكم ثم إن سطيحا عزم على الخروج و رفعوه على بعيره و أحاط به بنو هاشم ليودعوه فبينما هم كذلك إذ أشرفت راحلة تركض براكبها و الغبار يطير من تحت أخفافها (7)فنظر إليها عمرو بن عامر و قال يا سادات مكة أتتكم الداهية الدهياء زرقاء اليمامة بنت مرهل (8)كاهنة اليمامة فما استتم كلامه و إذا بها قد صارت في أوساطهم و نادت بأعلى صوتها
____________
(1) جللت بالرفد خ ل.
(2) داعيا خ ل.
(3) المواضيا خ ل.
(4) سألتموني خ ل. و في المصدر: تسألونى الخروج عن مكانكم.
(5) مكانكم خ ل.
(6) عن بلادكم، و أنا على ما اردتموه عازم خ ل و هو الموجود في المصدر.
(7) في المصدر بعده: فتطاول إليها الاعناق، و شخصت إليها الاحداق، فكان أول من أتاها أبو قحافة عمر بن عامر، فلما نظرها عرفها، و نادى يا أهل الابطح و سادات الحرم أتتكم إه قلت:
فيه وهم، لان ابا قحافة اسمه عثمان، و اسم أبيه عامر، و اسم جده عمرو فالصحيح: أبو قحافة بن عامر بن عمرو، أو كلمة أبو قحافة زائدة.