الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · الصفحة الأصلية 388
/ داخلي 388 من 418
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 388]
لَا مَحَالَةَ فَكُنْتُ إِذَا قُلْتُ ذَلِكَ يَلْتَفِتُ إِلَيَّ الصَّبِيُّ فَيَفْتَحُ عَيْنَيْهِ وَ يَضْحَكُ فِي وَجْهِي وَ أَنَا مُتَعَجِّبَةٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا تَوَسَّطْنَا مَكَّةَ قُلْتُ لِصَاحِبِي سَلْ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ قَدْراً بِمَكَّةَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ فَقُلْتُ لَهُ سَلْ مِنْ أَعْظَمِ قُرَيْشٍ مِمَّنْ وُلِدَ لَهُ فِي عَامِهِ هَذَا فَقِيلَ لِي آلُ مَخْزُومٍ قَالَتْ فَأَجْلَسْتُ صَاحِبِي فِي الرَّحْلِ وَ انْطَلَقْتُ إِلَى بَنِي مَخْزُومٍ فَإِذَا أَنَا بِجَمِيعِ نِسَاءِ بَنِي سَعْدٍ قَدْ سَبَقْنَنِي إِلَى كُلِّ مَوْلُودٍ بِمَكَّةَ فَبَقِيتُ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ وَ نَدِمْتُ عَلَى دُخُولِي مَكَّةَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ جُمَّتُهُ (1)تَضْرِبُ مَنْكِبَهُ يُنَادِي بِنَفْسِهِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ هَلْ بَقِيَ مِنَ الرُّضَّاعِ أَحَدٌ فَإِنَّ عِنْدِي بُنَيّاً لِي يَتِيماً وَ مَا عِنْدَ الْيَتِيمِ مِنَ الْخَيْرِ إِنَّمَا يُلْتَمَسُ كَرَامَةُ الْآبَاءِ قَالَتْ فَوَقَفْتُ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ كَالنَّخْلَةِ طُولًا فَقُلْتُ أَنْعِمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُنَادِي عِنْدَكَ رَضِيعٌ أُرْضِعُهُ فَقَالَ هَلُمِّي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ لِي مِنْ أَيْنَ أَنْتِ فَقُلْتُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ فَقَالَ لِي إِيهِ إِيهِ (2)كَرَمٌ وَ زَجْرٌ ثُمَّ قَالَ لِي مَا اسْمُكِ فَقُلْتُ حَلِيمَةُ فَضَحِكَ وَ قَالَ بَخْ بَخْ خَلَّتَانِ حَسَنَتَانِ سَعْدٌ وَ حِلْمٌ هَاتَانِ خَلَّتَانِ فِيهَا غِنَى الدَّهْرِ وَيْحَكِ يَا حَلِيمَةُ عِنْدِي بُنَيٌّ لِي يَتِيمٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وَ قَدْ عَرَضْتُهُ عَلَى جَمِيعِ نِسَاءِ بَنِي سَعْدٍ فَأَبَيْنَ أَنْ يَقْبَلْنَهُ وَ أَنَا أَرْجُو أَنْ تَسْعَدِي بِهِ قَالَتْ فَقُلْتُ لَهُ إِنِّي مُنْطَلِقَةٌ إِلَى صَاحِبِي وَ مُشَاوَرَتِهِ فِي ذَلِكَ قَالَ لِي إِنَّكِ لَتُرْضِعِينَ غَيْرَ كَارِهَةٍ قَالَتْ قُلْتُ بِاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ إِلَيْكَ قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَى صَاحِبِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ فَرَحاً ثُمَّ قَالَ لِي يَا حَلِيمَةُ بَادِرِي إِلَيْهِ لَا يَسْبِقُكِ إِلَيْهِ أَحَدٌ قَالَتْ وَ كَانَ مَعِيَ ابْنُ أُخْتٍ لِي يَتِيمٌ قَالَ هَيْهَاتَ إِنِّي أَرَاكُمْ لَا تُصِيبُونَ فِي سَفَرِكُمْ هَذَا خَيْراً هَؤُلَاءِ نِسَاءُ بَنِي سَعْدٍ يَرْجِعْنَ بِالرَّضَاعِ وَ الشَّرَفِ وَ تَرْجِعُونَ أَنْتُمْ بِالْيَتِيمِ قَالَتْ فَأَرَدْتُ وَ اللَّهِ لِأَرْجِعَ (3)إِلَيْهِ فَكَأَنَّ اللَّهَ قَذَفَ فِي قَلْبِي إِنْ فَارَقَكِ مُحَمَّدٌ لَا تُفْلِحِينَ وَ أَخَذَتْنِي الْحَمِيَّةُ وَ قُلْتُ هَؤُلَاءِ نِسَاءُ بَنِي سَعْدٍ يَرْجِعْنَ بِالرَّضَاعِ وَ الشَّرَفِ وَ أَرْجِعُ أَنَا بِلَا رَضَاعٍ وَ اللَّهِ لَآخُذَنَّهُ وَ إِنْ كَانَ يَتِيماً فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْراً قَالَتْ فَرَجَعْتُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقُلْتُ لَهُ
____________
(1) الجمة: من شعر الرأس ما سقط على المنكبين.
(2) إيه: اسم فعل للاستزادة من حديث أو فعل.
(3) هكذا في الأصل، و الصحيح كما في المصدر: لا أرجع.
التالي
الأصلية 388
داخلي 388/418
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...