بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 43 من 527

صفحة
[صفحة 33]

الْمَلَائِكَةِ فَلَمَّا وَصَلَتْ إِلَى الْخَيَاشِيمِ عَطَسَ آدَمُ(ع)فَأَنْطَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَمْدِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ هِيَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ قَالَهَا آدَمُ(ع)فَقَالَ الْحَقُّ تَعَالَى رَحِمَكَ اللَّهُ يَا آدَمُ لِهَذَا (1) خَلَقْتُكَ وَ هَذَا لَكَ وَ لِوُلْدِكَ أَنْ قَالُوا مِثْلَ مَا قُلْتَ فَلِذَلِكَ صَارَ تَسْمِيتُ الْعَاطِسِ‏ (2) سُنَّةً وَ لَمْ يَكُنْ عَلَى إِبْلِيسَ أَشَدُّ مِنْ تَسْمِيتِ الْعَاطِسِ ثُمَّ إِنَّ آدَمَ(ع)فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَرَأَى مَكْتُوباً عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَمَّا وَصَلَتِ الرُّوحُ إِلَى سَاقِهِ قَامَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَى قَدَمَيْهِ فَلَمْ يُطِقْ فَلِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى‏ خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ‏


قَالَ الصَّادِقُ(ع)كَانَتِ الرُّوحُ فِي رَأْسِ آدَمَ(ع)مِائَةَ عَامٍ وَ فِي صَدْرِهِ مِائَةَ عَامٍ وَ فِي ظَهْرِهِ مِائَةَ عَامٍ وَ فِي فَخِذَيْهِ مِائَةَ عَامٍ وَ فِي سَاقَيْهِ وَ قَدَمَيْهِ مِائَةَ عَامٍ‏ (3) فَلَمَّا اسْتَوَى آدَمُ(ع)قَائِماً أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ وَ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ تَزَلْ فِي سُجُودِهَا إِلَى الْعَصْرِ فَسَمِعَ آدَمُ(ع)مِنْ ظَهْرِهِ نَشِيشاً كَنَشِيشِ الطَّيْرِ وَ تَسْبِيحاً وَ تَقْدِيساً فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ وَ مَا هَذَا قَالَ يَا آدَمُ هَذَا تَسْبِيحُ مُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ سَيِّدِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَعْوَجِ‏ (4) حَوَّاءَ وَ قَدْ أَنَامَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَمَّا انْتَبَهَ رَآهَا عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا حَوَّاءُ خَلَقَنِيَ اللَّهُ لَكَ قَالَ مَا أَحْسَنَ خِلْقَتَكِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ هَذِهِ أَمَتِي حَوَّاءُ وَ أَنْتَ عَبْدِي آدَمُ خَلَقْتُكُمَا لِدَارٍ اسْمُهَا جَنَّتِي فَسَبِّحَانِي وَ احْمَدَانِي يَا آدَمُ اخْطُبْ حَوَّاءَ مِنِّي وَ

التالي ص 43/527 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...