بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 444 من 630

صفحة
[صفحة 305]

لا صبر لا صبر أضحى بعد معرفة. (1)* * * تعذو الجلادة كالمستضعف الوهن.


إن كان حقا خروج الهاشمي دنا.* * * فارحل بنفسك لا تبكي على اليمن.


ثم اجعل القفر أوطانا تقيم بها.* * * و اغد عن الأهل ثم الدار و الوطن.


فالعيش في مهمه‏ (2) من غير ما جزع.* * * أهنأ من العيش في ذل و في حزن.


قال ثم أخذ في أهبة السفر و خرج من ساعته إلى مكة و قال لقومه إني سائر إلى نار قد تأججت فإن أدركت إخمادها رجعت إليكم و إن كانت الأخرى فالسلام مني عليكم فإني لاحق بالشام أقيم بها حتى أموت فلما وصل مكة أقبل‏ (3) إلى سطيح رجال من قريش و فيهم أبو جهل و أخوه أبو البختري و شيبة و عتبة بن أبي معيط و العاص بن وائل فقالوا يا سطيح ما قدمت إلا لأمر عظيم أ لك حاجة فتقضى فقال لهم بورك فيكم ما لي يديكم حاجة فقالوا له تمضي معنا إلى منازلنا فقال بل أنزل عند من إليهم قصدت و نحوهم أردت و بفنائهم أنخت و قد علمتم فضلي و قد جئتكم أحدثكم بما كان و ما يكون إلهاما ألهمني الله بالصواب و أنطقني بالجواب فأين المتقدمون في العهد و من لهم السابقة في الحمد و المجد لقد أردت أفضل قريش من بني عبد مناف فأنا لهم المبشر بالبشير النذير و القمر المستنير فقد قرب ما ذكرته فأين عبد المطلب و سلالته الأشبال فعظم ذلك على أبي جهل و تفرقوا (4) عنه يمينا و شمالا و اتصل الخبر إلى بني عبد مناف فجمع أبو طالب إخوته عبد الله و العباس و حمزة و عبد العزى و قال لهم إن هذا القادم عليكم هو كاهن اليمن‏


____________


(1) منزلة خ ل.

(2) المهمه: المفازة البعيدة. البلد المقفر.

(3) في المصدر بعد قوله: أموت: قال: ثم وطّأ له غلامه راحلته، و سار حتّى ادرك مكّة، فأتى، به الى الكعبة، قال: فتسامعت به قريش فأتوا يهرعون إليه من كل جانب و مكان، فلما اجتمعوا حوله زعم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم و قد ولد، و كانت أمه آمنة قد حملت به، قال:

فاقبلت الى سطيح.


(4) في المصدر: و نفروا عنه.

التالي ص 444/630 — الأصلية 305 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...