تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 446 من 630
صفحة
[صفحة 307]
و ما يجري علينا فقال سطيح و الدائم الأبد و رافع السماء بلا عمد الواحد الأحد الفرد الصمد ليبعثن من هذا و أشار إلى عبد الله عن قريب الأمد نبي يهدي إلى الرشد يدمر كل صنم و يهلك كل من لها عبد لا يرفع سيفه عن أحد يدعو إلى عبادة الله الأحد يعينه على ذلك معين هو ابن عمه له قرين صاحب صولات عظام و ضربات بالحسام و أبوه لا شك هذا و أشار بيده إلى أبي طالب فقالوا له يا شيخ نحب أن تصف لنا هذا النبي و تبين لنا نعته فقال اسمعوا مني كاملا صحيحا سيظهر منكم عن قليل شخص نبيل و هو رسول الملك الجليل و إن لسان سطيح عنه (1) لكليل و هو رجل لا بالقصير اللاصق و لا بالطويل الشاهق حسن القامة مدور الهامة بين كتفيه علامة على رأسه عمامة تقوم له الدعامة (2) إلى يوم القيامة ذلك و الله سيد تهامة يزهر وجهه في الدجى و إذا تبسم أشرقت الأرض بالضياء أحسن من مشى و أكرم من نشأ حلو الكلام طلق اللسان نقي زاهد خاشع عابد لا متجبر و لا متكبر إن نطق أصاب و إن سئل أجاب طاهر الميلاد بريء من الفساد رحمة على العباد بالنور محفوف و بالمؤمنين رءوف و على أصحابه عطوف اسمه في التوراة و الإنجيل معروف يجير الملهوف و بالكرامة موصوف اسمه في السماء أحمد و في الأرض محمد ص.
فقال له أبو طالب يا سطيح هذا الشخص الذي ذكرت أنه يعينه و يقاربه في حسبه و نسبه انعته لنا كما نعت لنا هذا فقال إنه همام و ليث ضرغام و أسد قمقام و قائد مقدام كثير الانتقام يسقي كأس الحمام عظيم الجولة شديد الصولة كثير الذكر في الملإ يكون لمحمد(ص)وزيرا و يدعى بعد (3) موته أميرا اسمه في التوراة برئيا و في الإنجيل إليا (4) و عند قومه عليا ثم أمسك مليا كأنه قد سلب عقله و هو متفكر في أمره (5) و الناس ينظرون إليه ثم التفت إلى أبي طالب و قال
____________
(1) عن نعته خ ل، و هو الموجود في المصدر.
(2) تكون له الزعامة خ ل.
(3) قبل خ ل و هو الموجود في المصدر.
(4) اديا خ ل و في المصدر: اسمه في التوراة: بريا و في الإنجيل: أريا.