بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 469 من 630

صفحة
[صفحة 3]
بتكنا (1)ميتة و قد تجلل نور آمنة و نظروا إلى الخنجر و حكوا (2)لهم القصة فخرج أبو طالب ينادي أدركوا الزرقاء و قد وصلها الخبر فخرجت هاربة فتبعها الناس من بني هاشم و غيرهم فلم يدركوها و لم يلحقوها فسمع أبو جهل ذلك فقال وددت أنها قتلت آمنة و لكن حاد عنها أجلها و أرجو بسطيح أن يعمل أحسن مما عملت الزرقاء فلما سمع سطيح بخبر الزرقاء أمر غلمانه أن يحملوه على راحلته و سافر إلى الشام. (3)


فلما ولد رسول الله(ص)لم يبق صنم إلا سقط (4)و غارت بحيرة ساوه و فاض وادي سماوة و خمدت نيران فارس و ارتج إيوان كسرى و هو جالس و وقع‏ (5)منه أربع عشرة شرفة فلما أصبح كسرى نظر إلى ذلك و هاله فدعا (6)بوزرائه و قال لهم ما هذا الذي حدث في هذه البلاد فهل عندكم من علم فقال الموبذان أيها الملك العظيم الشأن لقد رأيت إبلا صعابا تقودها خيل عراب و قد خاضت في الوادي و انتشرت في البلاد و ما ذاك إلا لأمر عظيم فبينما هم كذلك إذا ورد عليهم كتاب بخمود النيران كلها فزادهم هما و غما ثم أتاه بعد ذلك خبر البحيرة و الوادي‏ (7)فأقبل على الموبذان فقال إنا لا نعلم أحدا من العلماء نسأله‏ (8)عن ذلك فقال الموبذان إنا نكتب إلى النعمان بن المنذر كتابا لعله يعرف أحدا يعلم ذلك فكتب إلى النعمان كتابا فأرسل إليه رجلا اسمه عبد المسيح و كان ابن أخت سطيح فقال له كسرى هل عندك علم مما أريد أن أسألك عنه فقال لا و لكن لي خال اسمه سطيح يسكن في مشارف الشام يعرف خبرك و يعرف ما تريد فقال له كسرى اخرج إليه و اسأله عما أريد أن أسألك عنه‏


____________


(1) تقدم مكرّرا أن الصحيح: تكنى و كذا فيما قبلها.

(2) و حكين خ ل صح.

(3) حتى لحق بها خ.

(4) في المصدر: الا وأصبح مكبوبا على وجهه.

(5) في المصدر: و انشق و وقع.

(6) في المصدر: فهاله و دعا.

(7) في المصدر: بحيرة بالوادى.

(8) في المصدر: أحدا عالما نسأله.

التالي ص 469/630 — الأصلية 3 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...