تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 471 من 630
صفحة
[صفحة 325]
السابع دعا عبد المطلب ولده عبد الله و قال يا بني إنه قرب ولادة آمنة و نحن نريد أن نعمل وليمة و ليس عندنا شيء فامض إلى يثرب و اشتر لنا منها ما يصلح لذلك فخرج عبد الله من وقته و سافر حتى وصل إلى يثرب و طرقته حوادث الزمان فمات (1)بها و وصل خبره إلى مكة فعظم عليهم ذلك و بكى أهل مكة جميعا عليه و أقيمت المأتم في كل ناحية و ناح عليه أبوه و آمنة و إخوته و كان مصابا هائلا فظيعا فلما كان الشهر التاسع أراد الله تعالى خروج النبي(ص)و هي لم يظهر لها أثر الحمل و لا ما تعتاده النساء و كانت تحدث نفسها كيف وضعي و لم يعلم بي أحد من قومي و كانت دار آمنة (2)وحدها فبينما هي كذلك إذ سمعت وجبة (3)عظيمة ففزعت من ذلك فإذا قد دخل عليها طير أبيض و مسح بجناحه على بطنها فزال عنها ما كانت تجده من الخوف فبينما هي كذلك إذ دخل عليها نسوان طوال يفوح منهن رائحة المسك و العنبر و قد تنقبن بأطمارهن (4)و كانت من العبقري الأحمر و بأيديهن أكواب من البلور الأبيض قالت آمنة فقلن لي اشربي يا آمنة من هذا الشراب فلما شربت أضاء نور وجهي و علاه نور ساطع و ضياء لامع و جعلت أقول من أين دخلن علي هذه النسوة و كنت قد أغلقت الباب فجعلت أنظر إليهن و لم أعرفهن ثم قلن يا آمنة اشربي من هذا الشراب و أبشري بسيد الأولين و الآخرين محمد المصطفى(ص)و سمعت قائلا يقول.
صلى الإله و كل عبد صالح.* * * و الطيبون على السراج الواضح.
المصطفى خير الأنام محمد.* * * الطاهر العلم الضياء اللائح.