بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 527 من 630

صفحة
[صفحة 357]

رَسُولَ اللَّهِ(ص)إِلَى سَرْجِهِ وَ قَالَ لَهُ أَيْنَ كُنْتَ يَا وَلَدِي وَ قَدْ كُنْتُ عَزَمْتُ أَنْ أَقْتُلَ أَهْلَ مَكَّةَ جَمِيعاً فَقَصَّ النَّبِيُّ(ص)الْقِصَّةَ عَلَى جَدِّهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَفَرِحَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَرَحاً شَدِيداً وَ خَرَجَ مِنْ خَيْلِهِ وَ رَجِلِهِ وَ دَخَلَ مَكَّةَ وَ دَفَعَ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ خَمْسِينَ نَاقَةً وَ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَ عَقِيلٍ سِتِّينَ نَاقَةً قَالَ وَ ذَهَبَتْ حَلِيمَةُ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ قَالَتْ لَهُ ادْفَعْ إِلَيَّ مُحَمَّداً(ص)فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَا حَلِيمَةُ إِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونِي مَعَنَا بِمَكَّةَ وَ إِلَّا مَا كُنْتُ بِالَّذِي أُسَلِّمُهُ إِلَيْكِ مَرَّةً أُخْرَى فَوَهَبَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَبِيهَا أَلْفَ مِثْقَالِ ذَهَبٍ أَحْمَرَ وَ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ بِيضٍ وَ وَهَبَ لِبَكْرِ بْنِ سَعْدٍ جُمْلَةً بِغَيْرِ وَزْنٍ وَ وَهَبَ لِإِخْوَانِ النَّبِيِّ(ص)أَوْلَادِ حَلِيمَةَ وَ هُمَا ضَمْرَةُ وَ قُرَّةُ أَخَوَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مِائَتَيْ نَاقَةٍ وَ أَذِنَ لَهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى حَيِّهِمْ. (1).


بيان: اعتقل رمحه أي جعله بين ركابه و ساقه و العيمة شهوة اللبن و الثج السيلان و الجهام بالفتح السحاب لا ماء فيه و الحوارى بالضم و تشديد الواو و الراء المفتوحة ما حور من الطعام أي بيض و الوحي الإشارة و الكلام الخفي و التزويق التزيين و التحسين و النقش و الثاغية الشاة و الراغية البعير و لعل المقلبة ما في جوف القلب و لم أجده في كتب اللغة و الأثيرة المكرمة المختارة.


أقول هذا الخبر و إن لم نعتمد عليه كثيرا لكونه من طرق المخالفين إنما أوردته لما فيه من الغرائب‏ (2) التي لا تأبى عنها العقول و لذكره في مؤلفات أصحابنا.

14- د، العدد القوية عَنْ آمِنَةَ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ السَّهْمِيِّ قَالَتْ‏ امْتَنَعَ أَبُو طَالِبٍ مِنْ إِتْيَانِ اللَّاتِ‏

____________


(1) الفضائل: 31- 52.

(2) و إن كنا لا نحتاج في إثبات عظمته إليها بعد ما ملات فضائله الآفاق، و طار صيت جلالته في الخافقين، و بعد ما اعترف الموافق و المخالف نبوغه و أنّه رجل عالمى نشأ من بين قوم كانوا في أحط مراتب الرقى و المدنية، و جاء بقوانين لا يمكن أن يأتي بها أكبر رجالات الملل المترقية و إن بلغوا أقصى مدارج العلم و الفضيلة، و أسس دولة عظيمة في امة ضعيفة كانت فاقدة لجميع شئون الحضارة، متصفة بصفات الجاهلية، مرتطمة في أو حال الفوضى و الهمجية، امة ضعيفة تشتمل على قبائل متعادية متباغضة، معتقدة للاوهام و الخرافة، لا تعرف شرعة و لا نظاما، و بالجملة فنحن في غنى من أن نسرد فضائله على نحو تنطبق على قانون المعجزة و خارق العادة، كما نرى كاتبى سيرته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من القدماء يمشون على تلك الطريقة.

التالي ص 527/630 — الأصلية 357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...