بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 529 من 630

صفحة
وَ هِيَ تَقُولُ يَا أَطْيَبَ النَّاسِ فَرْعاً وَ أَزْكَاهُمْ عُوداً امْسَحْ بِيَدَيْكَ الْمُبَارَكَتَيْنِ عَلَيَّ لِأَبْقَى خَضْرَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَازْدَادَتِ الضِّعْفَ نُوراً وَ خُضْرَةً فَلَمَّا رَجَعْنَا لِلِانْصِرَافِ وَ مَرَرْنَا عَلَيْهَا وَ نَزَلْنَا تَحْتَهَا فَإِذَا كُلُّ طَيْرٍ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ لَهُ فِيهَا عُشٌ‏ (1) وَ فَرْخٌ وَ لَهَا بِعَدَدِ كُلِّ صِنْفٍ مِنَ الطَّيْرِ أَغْصَانٌ كَأَعْظَمِ الْأَشْجَارِ عَلَى ظُهُورِ الْأَرَضِينَ قَالَ فَمَا بَقِيَ طَيْرٌ إِلَّا اسْتَقْبَلَهُ يَمُدُّ جَنَاحَهُ عَلَى رَأْسِهِ قَالَ فَسَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ فَوْقِهَا وَ هِيَ تَقُولُ بِبَرَكَتِكَ يَا سَيِّدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ قَدْ صَارَتْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لَنَا مَأْوًى فَهَذَا مَا رَأَيْتُ فَضَحِكَتْ قُرَيْشٌ فِي وَجْهِهِ وَ هُمْ يَقُولُونَ أَ تَرَى يَطْمَعُ أَبُو طَالِبٍ أَنْ يَكُونَ ابْنُ أَخِيهِ مَلِكَ هَذَا الزَّمَانِ‏ (2).


15- د، العدد القوية عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ: لَمَّا أَتَى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ شَهْراً مِنْ يَوْمِ وِلَادَتِهِ رَمِدَتْ عَيْنَاهُ فَقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ لِأَبِي طَالِبٍ اذْهَبْ بِابْنِ أَخِيكَ إِلَى عَرَّافِ الْجُحْفَةِ وَ كَانَ بِهَا رَاهِبٌ طَبِيبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ فَحَمَلَهُ غُلَامٌ لَهُ فِي سَفَطٍ هِنْدِيٍّ حَتَّى أَتَى بِهِ الرَّاهِبَ فَوَضَعَهُ تَحْتَ الصَّوْمَعَةِ ثُمَّ نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ يَا رَاهِبُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ فَنَظَرَ حَوْلَ الصَّوْمَعَةِ إِلَى نُورٍ سَاطِعٍ وَ سَمِعَ حَفِيفَ أَجْنِحَةِ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَبُو طَالِبِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جِئْتُكَ بِابْنِ أَخِي لِتُدَاوِيَ عَيْنَهُ فَقَالَ وَ أَيْنَ هُوَ قَالَ فِي السَّفَطِ قَدْ غَطَّيْتُهُ مِنَ الشَّمْسِ قَالَ اكْشِفْ عَنْهُ فَكَشَفَ عَنْهُ فَإِذَا هُوَ بِنُورٍ سَاطِعٍ‏

____________


(1) العش: موضع الطائر.

(2) العدد: مخطوط، و الحديث يتضمن ما لا يخلو عن غرابة، و اشكال.

التالي ص 529/630 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...