تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 551 من 630
صفحة
فقام عبد المطلب و مضى بها إلى منزل آمنة و أخبرها بذلك و أعلمها باسمها و قومها فقالت هذه التي أمرت أن أدفع إليها ولدي فقالت لها آمنة أبشري يا حليمة بولدي هذا (3) فو الله ما أخصبت بلادنا إلا ببركة ولدي هذا ثم أدخلتها آمنة البيت الذي فيه المصطفى(ص)فقالت حليمة أ توقدين يا آمنة مع ولدك المصباح في النهار قالت لا فو الله من حيث ولد ما أوقدت عنده النار بل هو يغنيني عن المصباح فنظرت حليمة إلى رسول الله(ص)و هو ملفوف في ثوب من صوف أبيض يفوح منه رائحة المسك و العنبر فوقعت في قلبها محبة محمد(ص)و فرحت و سرت به سرورا عظيما و كان نائما فأشفقت عليه أن توقظه من
____________
(1) في المصدر: بالمراضع.
(2) أسبلت عبرتها: أرسلها و العبرة: الدمعة.
(3) في المصدر: أبشرى يا حليمة فانّك تسعدين بولدى هذا.