تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 607 من 630
صفحة
[صفحة 403]
فلم يغن عنه فقيل لعبد المطلب إن في ناحية عكاظ راهبا يعالج الأعين فركب إليه فناداه و ديره مغلق فلم يجب فتزلزل به ديره حتى خاف أن يسقط عليه فخرج مبادرا فقال يا عبد المطلب إن هذا الغلام نبي هذه الأمة و لو لم أخرج إليك لخر علي ديري فارجع به و احفظه لا يغتاله بعض أهل الكتاب ثم عالجه و أعطاه ما يعالج به و ألقى الله له المحبة في قلوب قومه و كل من يراه.
و من ذلك خروج عبد المطلب برسول الله(ص)يستسقون كما روي بإسناد ذكره (1)عن رقيقة بنت صيفي بن هاشم قالت تتابعت على قريش سنون أقحلت الضرع و أرمت العظم و يروى و أرقت و أدقت فبينا أنا راقدة اللهم أو مهومة و معي صنوي فإذا أنا بهاتف صيت يصرخ بصوت صحل يقول يا معشر قريش إن هذا النبي المبعوث منكم هذا إبان نجومه فحي هلا بالحيا و الخصب ألا فانظروا رجلا منكم طوالا عظاما أبيض بضا أشم العرنين سهل الخدين له فخر يكظم عليه و يروى رجلا وسيطا عظاما (2)جساما أوطف الأهداب ألا فليخلص هو و ولده و ليدلف إليه من كل بطن رجل ألا فليشنوا من الماء و ليمسوا من الطيب و ليطوفوا بالبيت سبعا ألا و فيهم الطيب الطاهر لداته ألا فليستسق الرجل و ليؤمن (3)القوم ألا فغثتم إذا ما شئتم و عشتم
____________
(1) و الاسناد هكذا: أخبرنا شيخنا بدر الدين أبو محمّد عبد اللّه بن الحسين بن أبي التائب الدمشقى قال: أخبرنا أبو الفضل إسماعيل بن أحمد بن الحسين العراقى، أخبرنا شهده بنت أحمد بن الفرج الابرى الكاتب، أخبرنا طراد بن محمّد، أخبرنا عليّ بن محمّد بن بشران، حدّثنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد القرشيّ، حدّثني زكريا بن يحيى الطائى، حدّثني زخر بن حصن، عن جده حبيب بن منهب قال: قال عمى عروة بن مضرس يحدث عن محزمة بن نفيل عن أمه رقيقة بنت صيفى بن هاشم- قلت: زخر مصحف زحر بالحاء المهملة، على ما في تهذيب التهذيب 3: 337، و أسد الغابة 5: 454، أو بالجيم كما في لسان الميزان 2: 473، و على اي فهو لا يعرف. و حبيب مصحف حميد، على ما في تهذيب التهذيب، و الإصابة 4: 296 و أسد الغابة، و في الأخيرين: مخرمة بن نوفل، و أخرج الحديث ابن اثير في أسد الغابة 5: 454 و الحلبيّ في السيرة 1: 131 و ابن حجر في الإصابة 4: 296، فعلى أي فالحديث مرويّ من طرق العامّة كغيره ممّا تقدم و يأتي.
(2) العظام و العظام: العظيم. و الجسام: العظيم و الضخيم.