تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 618 من 630
صفحة
بابن أخيك إلى بلده و احذر عليه اليهود فو الله لئن رأوه و عرفوا منه ما أعرف ليبلعنه (1)غثا فإنه كائن لابن أخيك هذا شأن عظيم نجده في كتبنا و ما روينا عن آبائنا و اعلم أني قد أديت إليك النصيحة فلما فرغوا من تجارتهم خرج به سريعا و كان رجال من يهود قد رأوا رسول الله(ص)و عرفوا صفته فأرادوا أن يغتالوه فذهبوا إلى بحيرا فذاكروه أمره فنهاهم أشد النهي و قال لهم أ تجدون صفته قالوا نعم قال فما لكم إليه سبيل فصدقوه و تركوه و رجع به أبو طالب فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه و كان في سنة أربع عشرة من مولده(ص)الفجار الآخر بين هوازن و قريش و حضره رسول الله ص.
و في سنة سبع عشرة وثبت العظماء و الأشراف بالمدائن فخلعوا هرمز و سملوا
____________
(1) في المصدر: ليبغنه غبنا. قلت: لعله من بغى الشيء: طلبه، و الغبن: المكر و الخديعة.