تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس عشر15 · صفحة 72 من 527
صفحة
[صفحة 58]
أقسمت بالسلف الماضين من مضر.* * * و هاشم الفاضل المشهور في الأمم.
لأمضين إليه الآن مجتهدا.* * * و أقطعن إليه البيد في الظلم.
السيد الماجد المشهور من مضر.* * * نور الأنام و أهل البيت و الحرم.
قال و كان المطلب أشد أهل زمانه بأسا في الشجاعة فقال له إخوته نخشى عليك إن علمت أمه لم تدعه يخرج معك (1)لأنها شرطت على أخيك ذلك فقال يا قوم إن لي في ذلك أمرا أدبره ثم إنه تهيأ للخروج و أفرغ على نفسه لأمة (2)حربه و ركب مطيته و خرج و قد أخفى نفسه خوفا أن يشعر به أحد فيخبر سلمى ثم أقبل يجد السير حتى أقبل (3)على مدينة يثرب و قد ضيق لثامه و دخل المدينة فوجد شيبة يلعب فعرفه بالنور الذي أودعه الله فيه و هو قد رفع صخرة عظيمة و قال أنا ابن هاشم المعروف بالعظائم فلما سمع كلامه عمه أناخ مطيته و ناداه ادن مني يا ابن أخي فأسرع إليه شيبة فقال له من أنت يا هذا فقد مال قلبي إليك و أظنك أحد عمومتي فقال له أنا عمك المطلب و أسبل عبرته (4)و جعل يقبله و قال يا ابن أخي أحب أن تمضي معي إلى بلد أبيك و عمومتك و تكون في دار عزك فقال نعم فركب المطلب و ركب شيبة معه و سارا فقال له شيبة يا عم أسرع بنا لأني أخشى أن يعلموا (5)بنا أمي و عشيرتها فيلحقوا بنا (6)فيأخذوني قهرا أ ما علمت أنه يركب لركوبها أبطال الأوس و الخزرج فقال له يا ابن أخي في الله الكفاية (7)ثم سارا و ركبا الجادة الكبرى حتى أدركهم المساء بذي الحليفة فنزلا و سقيا مطيتهما ثم إن المطلب ركب مطية (8)و أخذ
____________
(1) يخرج معك الينا خ ل.
(2) اللأمة: الدرع.
(3) حتى أشرف خ ل.
(4) أسبل الدمع: أرخاه. و العبرة: الدمعة.
(5) أن تعلم خ ل.
(6) في المصدر: فيلحقون بنا.
(7) في اللّه الكفاية من كل رزية. و مثله في المصدر.