بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 115 / داخلي 115 من 425

[صفحة 115]

اسْمُهُ فِي التَّوْرَاةِ أَحْمَدُ الضَّحُوكُ‏ (1) الْقَتَّالُ يَرْكَبُ الْبَعِيرَ وَ يَلْبَسُ الشَّمْلَةَ وَ يَجْتَزِي بِالْكِسْرَةِ سَيْفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْمَاحِي عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ لِي أَسْمَاءً أَنَا مُحَمَّدٌ وَ أَنَا أَحْمَدُ وَ أَنَا الْمَاحِي يُمْحَى بِيَ الْكُفْرُ وَ قِيلَ يُمْحَى بِهِ سَيِّئَاتُ مَنِ اتَّبَعَهُ وَ يَجُوزُ أَنْ يُمْحَى بِهِ الْكُفْرُ وَ سَيِّئَاتُ تَابِعِيهِ وَ أَنَا الْحَاشِرُ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَ أَنَا الْعَاقِبُ وَ هُوَ الَّذِي لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خَلَّفَ شَيْئاً فَهُوَ عَاقِبٌ وَ الْمُقَفِّي وَ هُوَ بِمَعْنَى الْعَاقِبِ لِأَنَّهُ تَبَعُ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ فُلَانٌ يَقْفُو أَثَرَ فُلَانٍ أَيْ يَتْبَعُهُ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الشَّاهِدُ لِأَنَّهُ يَشْهَدُ فِي الْقِيَامَةِ لِلْأَنْبِيَاءِ بِالتَّبْلِيغِ وَ عَلَى الْأُمَمِ أَنَّهُمْ‏ (2) بَلَغُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً أَيْ شَاهِداً وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَ الْمُبَشِّرُ مِنَ الْبِشَارَةِ لِأَنَّهُ بَشَّرَ (3) أَهْلَ الْجَنَّةِ بِالْجَنَّةِ وَ النَّذِيرُ لِأَهْلِ النَّارِ بِالْخِزْيِ نَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ لِدُعَائِهِ إِلَى اللَّهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ تَمْجِيدِهِ وَ السِّرَاجُ الْمُنِيرُ فَلِإِضَاءَةِ الدُّنْيَا بِهِ وَ مَحْوِ الْكُفْرِ بِأَنْوَارِ رِسَالَتِهِ كَمَا قَالَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْدَحُهُ‏ (4)


وَ أَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ‏* * * الْأَرْضُ وَ ضَاءَتْ بِنُورِكَ الْأُفُقُ‏


فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَ فِي‏* * * النُّورِ وَ سُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ‏ (5)


وَ مِنْ أَسْمَائِهِ نَبِيُّ الرَّحْمَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ‏ قَالَ(ص)إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ وَ الرَّحْمَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْعَطْفُ وَ الرَّأْفَةُ وَ الْإِشْفَاقُ وَ كَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً كَمَا وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَالَ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ (رحمه الله) يَمْدَحُهُ‏


____________

(1) الضحوك: الكثير الضحك.

(2) في المصدر: بأنهم.

(3) في المصدر: يبشر أهل الايمان بالجنة.

(4) في المصدر: يمدحه شعرا.

(5) خرق المفازة: قطعها حتّى بلغ أقصاها. و اخترق الأرض: مر فيها عرضا على غير طريق.

التالي الأصلية 115داخلي 115/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...