الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 118
/ داخلي 118 من 425
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 118]
فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ وَ قَالَ لِبَعْضِ نِسَائِهِ أَ لَمْ أَنْهَكِ أَنْ تَحْبِسِي شَيْئاً لِغَدٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِرِزْقِ كُلِّ غَدٍ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الْقُثَمُ وَ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا مِنَ الْقَثْمِ وَ هُوَ الْإِعْطَاءُ لِأَنَّهُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْهَابَّةِ يُعْطِي فَلَا يَبْخَلُ وَ يَمْنَحُ فَلَا يَمْنَعُ وَ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ الَّذِي سَأَلَهُ إِنَّ مُحَمَّداً يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَقْرَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ أَعْطَى يَوْمَ هَوَازِنَ مِنَ الْعَطَايَا مَا قُوِّمَ خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ وَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُحْصَى وَ الْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّهُ مِنَ الْقَثْمِ وَ هُوَ الْجَمْعُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْجَمُوعِ لِلْخَيْرِ قَثُومٌ وَ قُثَمٌ كَذَا حَدَّثَ بِهِ الْخَلِيلُ فَإِنْ كَانَ هَذَا الِاسْمُ مِنْ هَذَا فَلَمْ تَبْقَ مَنْقَبَةٌ رَفِيعَةٌ وَ لَا خُلَّةٌ (1) جَلِيلَةٌ وَ لَا فَضِيلَةٌ نَبِيلَةٌ إِلَّا وَ كَانَ لَهَا جَامِعاً قَالَ ابْنُ فَارِسٍ وَ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَ أَقْرَبُ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ الْفَاتِحُ لِفَتْحِهِ أَبْوَابَ الْإِيمَانِ الْمُنْسَدَّةَ وَ إِنَارَتِهِ الظُّلَمَ الْمُسْوَدَّةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَنْ قَالَ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ أَيْ احْكُمْ فَسُمِّيَ(ص)فَاتِحاً لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَكَّمَهُ فِي خَلْقِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَتْحِهِ مَا اسْتَغْلَقَ مِنَ الْعِلْمِ وَ كَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صِفَتِهِ الْفَاتِحُ لِمَا اسْتَغْلَقَ وَ الْوَجْهَانِ مُتَقَارِبَانِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الْأَمِينُ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ أَدَائِهَا وَ صِدْقِ الْوَعْدِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ لِمَا شَاهَدُوهُ مِنْ أَمَانَتِهِ وَ كُلُّ مَنْ أَمِنْتَ مِنْهُ الْخُلْفَ وَ الْكَذِبَ فَهُوَ أَمِينٌ وَ لِهَذَا وُصِفَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الْخَاتَمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ مِنْ قَوْلِكَ خَتَمْتُ الشَّيْءَ أَيْ تَمَّمْتُهُ وَ بَلَغْتُ آخِرَهُ وَ هِيَ خَاتِمَةُ الشَّيْءِ وَ خِتَامُهُ وَ مِنْهُ خَتْمُ الْقُرْآنِ خِتامُهُ مِسْكٌ أَيْ آخِرُ مَا يَسْتَطْعِمُونَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ شُرْبِهِ رِيحُ الْمِسْكِ فَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ آخِرُ النَّبِيِّينَ بَعَثَهُ (2) وَ إِنْ كَانَ فِي الْفَضْلِ أَوَّلًا قَالَ(ص)نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ
____________
(1) في نسخة من المصدر: الخصلة. و المعنى واحد.
(2) فهو تمم النبوّة بمجيئه، فلا يأتي بعده نبى و لا رسول.
التالي
الأصلية 118
داخلي 118/425
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...