بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 150 من 425

[صفحة 150]

لَيْسَتْ لَهُ رَاحَةٌ وَ لَا يَتَكَلَّمُ فِي غَيْرِ حَاجَةٍ (1) يَفْتَتِحُ الْكَلَامَ وَ يَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ‏ (2) يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعِ الْكَلِمِ فَصْلًا لَا فُضُولَ فِيهِ وَ لَا تَقْصِيرَ دَمِثاً لَيْسَ بِالْجَافِي وَ لَا بِالْمَهِينِ تَعْظُمُ عِنْدَهُ النِّعْمَةُ وَ إِنْ دَقَّتْ لَا يَذُمُّ مِنْهَا شَيْئاً غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ لَا يَذُمُّ ذَوَّاقاً (3) وَ لَا يَمْدَحُهُ وَ لَا تُغْضِبُهُ الدُّنْيَا وَ مَا كَانَ لَهَا فَإِذَا تُعُوطِيَ الْحَقُّ لَمْ يَعْرِفْهُ أَحَدٌ وَ لَمْ يَقُمْ لِغَضَبِهِ شَيْ‏ءٌ حَتَّى يُنْتَصَرَ لَهُ‏ (4) إِذَا أَشَارَ أَشَارَ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ إِذَا تَعَجَّبَ قَلَبَهَا وَ إِذَا تَحَدَّثَ اتَّصَلَ بِهَا يَضْرِبُ‏ (5) بِرَاحَتِهِ الْيُمْنَى بَاطِنَ إِبْهَامِهِ الْيُسْرَى وَ إِذَا غَضِبَ أَعْرَضَ وَ أَشَاحَ وَ إِذَا فَرِحَ غَضَّ طَرْفَهُ‏ (6) جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ يَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبِّ الْغَمَامِ‏ (7) قَالَ الْحَسَنُ فَكَتَمْتُهَا (8) الْحُسَيْنَ زَمَاناً ثُمَّ حَدَّثْتُهُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ وَ سَأَلَهُ عَمَّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ وَ وَجَدْتُهُ‏ (9) قَدْ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ مَدْخَلِ النَّبِيِّ(ص)وَ مَخْرَجِهِ وَ مَجْلِسِهِ وَ شَكْلِهِ فَلَمْ يَدَعْ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)سَأَلْتُ أَبِي(ع)عَنْ مَدْخَلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كَانَ دُخُولُهُ لِنَفْسِهِ مَأْذُوناً لَهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَوَى إِلَى مَنْزِلِهِ جَزَّأَ دُخُولَهُ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ جُزْءٍ لِلَّهِ وَ جُزْءٍ لِأَهْلِهِ وَ جُزْءٍ لِنَفْسِهِ ثُمَّ جَزَّأَ جُزْءَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ وَ لَا يَدَّخِرُ (10) عَنْهُمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ كَانَ مِنْ سِيرَتِهِ فِي جُزْءِ


____________

(1) في المكارم زاد: طويل السكوت. و في المعاني هي موجودة قبل قوله: لا يتكلم.

(2) قال في النهاية بعد ذكر الحديث: الاشداق: جوانب الفم، و انما يكون ذلك لرحب شدقيه، و العرب تمتدح بذلك.

(3) في المكارم: و لا يذم ذواقا و اسقط قوله: غير أنّه كان.

(4) زاد في المكارم: و لا يغضب لنفسه و لا ينتصر لها.

(5) في المعاني: فضرب، و في العيون: و إذا تحدث قارب يده اليمنى من اليسرى فضرب بابهامه اليمنى راحة اليسرى، و إذا غضب أعرض بوجهه. و في المكارم: و إذا تحدث أشار بها فضرب (فيضرب خ ل) براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى.

(6) في المكارم: من طرفه.

(7) الغمام: السحاب، يقال: يفتر عن مثل حبّ الغمام أي يكشف عن أسنان بيض كالبرد.

(8) في العيون: فكتمت هذا الخبر.

(9) في العيون و المعاني: فوجدته.

(10) زاد في المكارم: أو قال: لا يدخر. الشك من ابى غسان.

التالي الأصلية 150داخلي 150/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...