بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 153 / داخلي 153 من 425

[صفحة 153]

فَلَا يُؤْيِسُ مِنْهُ وَ لَا يُخَيِّبُ فِيهِ مُؤَمِّلِيهِ قَدْ تَرَكَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلَاثٍ الْمِرَاءِ وَ الْإِكْثَارِ وَ مَا لَا يَعْنِيهِ وَ تَرَكَ النَّاسَ مِنْ ثَلَاثٍ كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَداً وَ لَا يُعَيِّرُهُ وَ لَا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَ لَا عَثَرَاتِهِ‏ (1) وَ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا رَجَا (2) ثَوَابَهُ إِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ وَ إِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَ لَا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ أَنْصَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ‏ (3) حَدِيثُهُمْ عِنْدَهُ حَدِيثُ أُولَيهُمْ‏ (4) يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ وَ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَتَعَجَّبُونَ مِنْهُ وَ يَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَسْأَلَتِهِ وَ مَنْطِقِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ لَيَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ الْحَاجَةِ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ‏ (5) وَ لَا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ وَ لَا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ كَلَامَهُ حَتَّى يَجُوزَ (6) فَيَقْطَعَهُ بِنَهْيٍ‏ (7) أَوْ قِيَامٍ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ سُكُوتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعٍ عَلَى الْحِلْمِ وَ الْحَذَرِ وَ التَّقْدِيرِ وَ التَّفْكِيرِ (8) فَأَمَّا التَّقْدِيرُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَ الِاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَ أَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَ يَفْنَى وَ جُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَسْتَفِزُّهُ وَ جُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعٍ‏ (9) أَخْذِهِ الْحَسَنَ لِيُقْتَدَى بِهِ وَ تَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُنْتَهَى عَنْهُ وَ اجْتِهَادِهِ الرَّأْيَ فِي صَلَاحِ‏ (10) أُمَّتِهِ وَ الْقِيَامِ فِيمَا جَمَعَ‏ (11) لَهُمْ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ (12).


:


____________

(1) في العيون و المعاني: عثراته و لا عورته.

(2) في العيون و المكارم: يرجو.

(3) في العيون: و إذا تكلم عنده أحد انصتوا له حتّى يفرغ من حديثه.

(4) أولهم خ ل.

(5) فأوفدوه خ ل. و هو الموجود أيضا في نسخة من العيون.

(6) يجوزه خ ل.

(7) بانتهاء خ ل، أقول: يوجد ذلك في نسخة من المكارم، و فيه: كلام، بدل قيام.

(8) في المصادر: التفكر.

(9) في الحذر أربع خ ل.

(10) في العيون: فى اصلاح. و في المكارم: فيما أصلح.

(11) بما جمع.

(12) عيون الأخبار: 176- 178.

التالي الأصلية 153داخلي 153/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...