قال الصدوق (رحمه الله) في مع (2) سألت أبا أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري عن تفسير هذا الخبر فقال قوله كان رسول الله فخما مفخما معناه كان عظيما معظما في الصدور و العيون و لم تكن (3) خلقته في جسمه الضخامة و كثرة اللحم و قوله يتلألأ وجهه تلألؤ القمر معناه ينير و يشرق كإشراق القمر و قوله أطول من المربوع و أقصر من المشذب المشذب (4) عند العرب الطويل الذي ليس بكثير اللحم يقال جذع مشذب إذا طرحت عنه قشوره و ما يجري مجراها و يقال لقشور الجذع التي (5) تقشر عنه الشذب قال الشاعر في صفة فرس
أما إذا استقبلته فكأنه.* * * في العين [للعين جذع من أوال مشذب. (6)
و قوله رجل الشعر معناه في شعره تكسر و تعقف و يقال شعر رجل إذا كان كذلك فإذا كان الشعر لا تكسر فيه (7) قيل شعر سبط و رسل و قوله إن انفرقت عقيقته العقيقة الشعر المجتمع في الرأس و عقيقة المولود الشعر الذي يكون على رأسه من الرحم و يقال لشعر المولود المتجدد بعد الشعر الأول الذي حلق عقيقة و يقال للذبيحة التي تذبح عن المولود عقيقة و في الحديث كل مولود مرتهن بعقيقته و عق النبي(ص)عن نفسه بعد ما جاءته النبوة و عق عن الحسن و الحسين(ع)كبشين.
و قوله أزهر اللون معناه نير اللون يقال أصفر يزهر إذا كان نيرا
____________
(1) مكارم الأخلاق: 9- 14.
(2) أي في المعاني.
(3) و لم يكن خ ل.
(4) فالمشذب.
(5) الذي خ ل.
(6) في المصدر: شذب.
(7) في المصدر: و إذا كان الشعر منبسطا لا تكسير فيه.