بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 185 / داخلي 185 من 425

[صفحة 185]

بِعَرَفَةَ فَطَلَبَهُ فَلَمْ يَجِدْهُ قَالُوا هُوَ بِالْمَشَاعِرِ قَالُوا (1) فَوَجَدَهُ فِي الْمَوْقِفِ قَالَ حَلُّوا لِيَ النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ النَّاسُ يَا أَعْرَابِيُّ مَا أَنْكَرَكَ إِذَا وَجَدْتَ النَّبِيَّ(ص)وَسْطَ الْقَوْمِ وَجَدْتَهُ مُفَخَّماً قَالَ بَلْ حَلُّوهُ لِي حَتَّى لَا أَسْأَلَ عَنْهُ أَحَداً قَالُوا فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ أَطْوَلُ مِنَ الرَّبْعَةِ وَ أَقْصَرُ مِنَ الطَّوِيلِ الْفَاحِشِ كَأَنَّ لَوْنَهُ فِضَّةٌ وَ ذَهَبٌ أَرْجَلُ النَّاسِ جُمَّةً وَ أَوْسَعُ النَّاسِ جَبْهَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ أَقْنَى الْأَنْفِ وَاسِعُ الْجَبِينِ كَثُّ اللِّحْيَةِ مُفَلَّجُ الْأَسْنَانِ عَلَى شَفَتِهِ السُّفْلَى خَالٌ كَأَنَّ رَقَبَتَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ بَعِيدُ مَا بَيْنَ مُشَاشَةِ الْمَنْكِبَيْنِ كَأَنَّ بَطْنَهُ وَ صَدْرَهُ سَبَلٌ‏ (2) سَبْطُ الْبَنَانِ عَظِيمُ الْبَرَاثِنِ إِذَا مَشَى مَشَى مُتَكَفِّئاً وَ إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ بِأَجْمَعِهِ كَأَنَّ يَدَهُ مِنْ لِينِهَا مَتْنُ أَرْنَبٍ إِذَا قَامَ مَعَ إِنْسَانٍ لَمْ يَنْفَتِلْ حَتَّى يَنْفَتِلَ صَاحِبُهُ وَ إِذَا جَلَسَ لَمْ يَحُلَّ حِبْوَتَهُ‏ (3) حَتَّى يَقُومَ جَلِيسُهُ فَجَاءَ الْأَعْرَابِيُّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)عَرَفَهُ قال [قَامَ بِمِحْجَنِهِ‏ (4) عَلَى رَأْسِ نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عِنْدَ ذَنَبِ نَاقَتِهِ فَأَقْبَلَ النَّاسُ تَقُولُ مَا أَجْرَأَكَ يَا أَعْرَابِيُّ قَالَ النَّبِيُّ(ص)دَعُوهُ فَإِنَّهُ أَرِبٌ‏ (5) ثُمَّ قَالَ مَا حَاجَتُكَ قَالَ جَاءَتْنَا رُسُلُكَ [أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَحُجُّوا الْبَيْتَ وَ تَغْتَسِلُوا مِنَ الْجَنَابَةِ وَ بَعَثَنِي قَوْمِي إِلَيْكَ رَائِداً أَبْغِي‏ (6) أَنْ أَسْتَحْلِفَكَ وَ أَخْشَى أَنْ تَغْضَبَ قَالَ لَا أَغْضَبُ إِنِّي أَنَا الَّذِي سَمَّانِيَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ محمد [مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ الْمُجْتَبَى الْمُصْطَفَى لَيْسَ‏


____________

أوله و فتح ثانيه، و حاء مهملة: القرن الذي يقف الامام عنده بالمزدلفة عن يمين الامام، و هو الميقدة و هو الموضع الذي كانت توقد فيه النيران في الجاهلية، و هو موقف قريش في الجاهلية، اذ كانت لا تقف بعرفة انتهى، و في المجمع: قزح كصرد: اسم جبل بالمزدلفة، قال الشيخ (أى الطوسيّ): هو جبل هناك يستحب الصعود عليه.


(1) قال خ ل.

(2) سواء خ ل.

(3) الحبوة بالفتح و الضم: ما يحتبى به أي يشتمل به من ثوب أو عمامة.

(4) لعل المعنى: مال أو أشار بمحجنه. و المحجن: العصا المنعطفة الرأس، أو كل معطوف الرأس على الإطلاق.

(5) أديب خ ل.

(6) أي أطلب.

التالي الأصلية 185داخلي 185/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...