بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 205 / داخلي 205 من 425

[صفحة 205]

تقبل فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء و المنكر فبقدر ما منعته قبلت منه.


وَ لَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ أي ذكر الله إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته أو ذكر العبد لله في جميع الأحوال أكبر الطاعات أو أكبر في النهي عن الفحشاء و المنكر و سيأتي لها في كتاب الإمامة تأويلات أخر.


قوله تعالى‏ فَاصْبِرْ أي على أذاهم‏ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ‏ بنصرتك و إظهار دينك على الدين كله‏ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ‏ أي و لا يحملنك على الخفة و القلق‏ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‏ بتكذيبهم.


قوله تعالى‏ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً على سائر الأمم‏ وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ تهييج له على ما هو عليه مخالفتهم‏ وَ دَعْ أَذاهُمْ‏ أي إيذاءهم إياك و لا تحتفل به‏ (1) أو إيذاؤك إياهم مجازاة و مؤاخذة على كفرهم و لذلك قيل إنه منسوخ‏ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا موكولا إليه الأمر في الأحوال كلها قوله تعالى‏ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ‏ أي فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم و إصرارهم على التكذيب‏ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ‏ فيجازيهم عليه.


قوله تعالى‏ وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ قال البيضاوي رد لقولهم إن محمدا شاعر أي ما علمناه الشعر بتعليم القرآن فإنه غير مقفى و لا موزون و ليس معناه ما يتوخاه‏ (2) الشعراء من التخييلات المرغبة و المنفرة وَ ما يَنْبَغِي لَهُ‏ و ما يصح له الشعر و لا يتأتى له إن أراد قرضه على ما اختبرتم طبعه نحوا من أربعين سنة و قوله‏


أنا النبي لا كذب.* * * أنا ابن عبد المطلب.


و قوله‏


هل أنت إلا إصبع دميت.* * * و في سبيل الله ما لقيت.


اتفاقي من غير تكلف و قصد منه إلى ذلك و قد يقع مثله كثيرا في تضاعيف المنثورات على أن الخليل ما عد المشطور من الرجز شعرا و روي أنه حرك الباءين و


____________

(1) أي لا تبال به و لا تهتم له.

(2) وخى الامر: تطلبه دون سواه.

التالي الأصلية 205داخلي 205/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...