تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 208 من 425
»»
[صفحة 208]
و سبحه بعض الليل وَ أَدْبارَ السُّجُودِ و أعقاب الصلاة و قيل المراد بالتسبيح الصلاة فالصلاة قبل الطلوع الصبح و قبل الغروب الظهر و العصر و من الليل العشاءان و التهجد وَ أَدْبارَ السُّجُودِ النوافل بعد المكتوبات و قيل الوتر بعد العشاء. (1)
و قال الطبرسي (رحمه الله) وَ أَدْبارَ السُّجُودِ فيه أقوال أحدها أن المراد به الركعتان بعد المغرب وَ إِدْبارَ النُّجُومِ الركعتان قبل الفجر عن علي و الحسن بن علي ع.
و ثانيها أنه التسبيح بعد كل صلاة.
و ثالثها أنه النوافل بعد المفروضات.
و رابعها أنه الوتر من آخر الليل و روي (2) ذلك عن أبي عبد الله ع. (3)
قوله تعالى وَ ما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ قال البيضاوي أي بمسلط (4) تقسرهم على الإيمان أو تفعل بهم ما تريد و إنما أنت داع. (5)
و في قوله تعالى وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ بإمهالهم و إبقائك في عنائهم فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا في حفظنا بحيث نراك و نكلؤك وَ سَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ عن أي مكان قمت أو من منامك أو إلى الصلاة وَ مِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ فإن العبادة فيه أشق على النفس و أبعد عن الرئاء وَ إِدْبارَ النُّجُومِ و إذا أدبرت النجوم من آخر الليل. (6)
و قال الطبرسي (رحمه الله) يعني الركعتين قبل صلاة الفجر و هو المروي عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع. (7)
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 460 و 461.
(2) المصدر خال عن العاطف.
(3) مجمع البيان 9: 150.
(4) في المصدر: بمتسلط. أقول: القسر: القهر و الاكراه على أمر.