بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 296 من 425

[صفحة 296]

فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَجَاوَزَ عَنْهُ وَ رَأَى(ص)صُهَيْباً يَأْكُلُ تَمْراً فَقَالَ(ص)أَ تَأْكُلُ التَّمْرَ وَ عَيْنُكَ رَمِدَةٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَمْضَغُهُ مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ تَشْتَكِي عَيْنِي مِنْ هَذَا الْجَانِبِ وَ نَهَى(ص)أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ مِزَاحِ الْعَرَبِ فَسَرَقَ نَعْلَ النَّبِيِّ(ص)وَ رَهَنَ بِالتَّمْرِ وَ جَلَسَ بِحِذَائِهِ(ص)يَأْكُلُ فَقَالَ(ص)يَا أَبَا هُرَيْرَةَ مَا تَأْكُلُ فَقَالَ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص.


: وَ قَالَ سُوَيْبِطٌ الْمُهَاجِرِيُّ لِنُعَيْمَانَ الْبَدْرِيِ‏ أَطْعِمْنِي وَ كَانَ عَلَى الزَّادِ فِي سَفَرٍ فَقَالَ حَتَّى تَجِي‏ءَ الْأَصْحَابُ فَمَرُّوا بِقَوْمٍ فَقَالَ لَهُمْ سُوَيْبِطٌ تَشْتَرُونَ مِنِّي عَبْداً لِي قَالُوا نَعَمْ قَالَ إِنَّهُ عَبْدٌ لَهُ كَلَامٌ وَ هُوَ قَائِلٌ لَكُمْ إِنِّي حُرٌّ فَإِنْ سَمِعْتُمْ مَقَالَهُ تُفْسِدُوا عَلَيَّ عَبْدِي فَاشْتَرُوهُ بِعَشَرَةِ قَلَائِصَ ثُمَّ جَاءُوا فَوَضَعُوا فِي عُنُقِهِ حَبْلًا فَقَالَ نُعَيْمَانُ هَذَا يَسْتَهْزِئُ بِكُمْ وَ إِنِّي حُرٌّ فَقَالُوا قَدْ عَرَفْنَا خَبَرَكَ وَ انْطَلَقُوا بِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُمُ الْقَوْمُ وَ خَلَّصُوهُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ ذَلِكَ حِيناً وَ كَانَ نُعَيْمَانُ هَذَا أَيْضاً مَزَّاحاً فَسَمِعَ مُحْرِمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ وَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ يَقُولُ أَ لَا رَجُلٌ يَقُودُنِي حَتَّى أَبُولَ فَأَخَذَ نُعَيْمَانُ بِيَدِهِ فَلَمَّا بَلَغَ مُؤَخَّرَ الْمَسْجِدِ قَالَ هَاهُنَا فَبُلْ فَبَالَ فَصِيحَ بِهِ فَقَالَ مَنْ قَادَنِي قِيلَ نُعَيْمَانُ قَالَ اللَّهُ‏ (1) عَلَيَّ أَنْ أَضْرِبَهُ بِعَصَايَ هَذِهِ فَبَلَغَ نُعَيْمَانُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي نُعَيْمَانَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُمْ فَقَامَ مَعَهُ فَأَتَى بِهِ عُثْمَانَ وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَالَ دُونَكَ الرَّجُلُ فَجَمَعَ يَدَيْهِ بِالْعَصَا ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَالَ النَّاسُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ مَنْ قَادَنِي قَالُوا نُعَيْمَانُ قَالَ لَا أَعُودُ إِلَى نُعَيْمَانَ أَبَداً وَ رَأَى نُعَيْمَانُ مَعَ أَعْرَابِيٍّ عُكَّةَ عَسَلٍ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ وَ جَاءَ بِهَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ فِي يَوْمِهَا وَ قَالَ خُذُوهَا فَتَوَهَّمَ النَّبِيُّ(ص)أَنَّهُ أَهْدَاهَا لَهُ وَ مَرَّ نُعَيْمَانُ وَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى الْبَابِ فَلَمَّا طَالَ قُعُودُهُ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ رُدُّوهَا عَلَيَّ إِنْ لَمْ تَحْضُرْ قِيمَتُهَا فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْقِصَّةَ فَوَزَنَ لَهُ الثَّمَنَ وَ قَالَ لِنُعَيْمَانَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ فَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يُحِبُّ الْعَسَلَ وَ رَأَيْتُ الْأَعْرَابِيَّ مَعَهُ الْعُكَّةُ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ص‏


____________

(1) في المصدر: للّه على. و هو الصواب.

التالي الأصلية 296داخلي 296/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...