بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 319 / داخلي 319 من 425

[صفحة 319]

أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ‏ (1) وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ مِنْهَا (2) عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ‏ (3) وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ‏ (4) وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ‏ (5) مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا وَصِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ مَضَى مِنَ الزَّمَانِ مَا مَضَى وَ حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ(ص)الْوَفَاةُ حَضَرْتُهُ فَقُلْتُ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ دَنَا أَجَلُكَ فَمَا تَأْمُرُنِي فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ خَالِفْ مَنْ خَالَفَ عَلِيّاً وَ لَا


____________

(1) في المصدر: فان جاء بولايته. و في الفضائل: فمن مات على ولايته و فيه: و إن لم يأت بولايته لا يقبل من عمله شي‏ء، ثمّ يؤمر به إلى النار. و في الروضة: فان كان من أهل الولاية قبل عمله على ما كان فيه، و إن لم يكن من أهل ولايته لم يسأله عن شي‏ء حتّى يأمر به إلى النار، و إن النار أشدّ بغضا على مبغض على ممن زعم أن للّه ولدا.

(2) في الفضائل: منهم.

(3) في المصدر: على بغض على، و في الفضائل: على بغض عليّ بن أبي طالب مع ما يقع من عبادتهم في السماوات لعذبهم اللّه تعالى في النار. و في الروضة: لو أن الملائكة و النبيين و المرسلين أجمعوا على بغض عليّ (عليه السلام) لعذبهم اللّه في جهنم، و ما كانوا ليفعلوا، قلت: يا رسول اللّه و كيف يبغضونه؟

قال: يا بن عبّاس يكون قوم يذكرون أنهم من امتى لم يجعل اللّه لهم في الإسلام نصيبا، و يفضلون عليه غيره، و الذي بعثني بالحق نبيا، لا نبى أكرم على اللّه منى، و لا وصى أكرم على اللّه من وصيى على ابن أبي طالب. هذا آخر الحديث في الروضة في رواية ابن مسعود و ابن عبّاس، و ذكر بعده عن ابن عبّاس فقط.


(4) في الفضائل: لمن هو أدون منه عليه.

(5) في المصدر و الفضائل: بعثني بالحق نبيا.

التالي الأصلية 319داخلي 319/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...