بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 341 من 425

[صفحة 341]

33 إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيٌّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: بَيْنَمَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)جُلُوسٌ فِي مَسْجِدِهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ(ع)يَتَذَاكَرُونَ فَضْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا حِبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ يَهُودِ أَهْلِ الشَّامِ‏ (1) قَدْ قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَرَفَ دَلَائِلَهُمْ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَ جَلَسَ ثُمَّ لَبِثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ مَا تَرَكْتُمْ لِنَبِيٍّ دَرَجَةً وَ لَا لِمُرْسَلٍ فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ تَحَمَّلْتُمُوهَا (2) لِنَبِيِّكُمْ فَهَلْ عِنْدَكُمْ جَوَابٌ إِنْ أَنَا سَأَلْتُكُمْ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَلْ يَا أَخَا الْيَهُودِ مَا أَحْبَبْتَ‏ (3) فَإِنِّي أُجِيبُكَ عَنْ كُلِّ مَا تَسْأَلُ بِعَوْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنِّهِ‏ (4) فَوَ اللَّهِ مَا أَعْطَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيّاً وَ لَا مُرْسَلًا دَرَجَةً وَ لَا فَضِيلَةً إِلَّا وَ قَدْ جَمَعَهَا لِمُحَمَّدٍ(ص)وَ زَادَهُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا ذَكَرَ لِنَفْسِهِ فَضِيلَةً قَالَ وَ لَا فَخْرَ وَ أَنَا أَذْكُرُ لَكَ الْيَوْمَ مِنْ فَضْلِهِ مِنْ غَيْرِ إِزْرَاءٍ (5) عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا يُقِرُّ اللَّهُ بِهِ أَعْيُنَ الْمُؤْمِنِينَ شُكْراً لِلَّهِ عَلَى مَا أَعْطَى مُحَمَّداً(ص)الْآنَ‏ (6) فَاعْلَمْ يَا أَخَا الْيَهُودِ إِنَّهُ كَانَ مِنْ فَضْلِهِ عِنْدَ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ شَرَفِهِ مَا أَوْجَبَ الْمَغْفِرَةَ وَ الْعَفْوَ لِمَنْ خَفَضَ الصَّوْتَ عِنْدَهُ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي كِتَابِهِ‏ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى‏ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَ أَجْرٌ عَظِيمٌ‏ (7) ثُمَّ قَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ فَقَالَ‏ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏ (8) ثُمَّ قَرَّبَهُ مِنْ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حَبَّبَهُ إِلَيْهِمْ‏

____________

(1) في المصدر: من أحبار اليهود من أهل الشام.

(2) نحلتموها خ ل.

(3) عما أحببت خ ل.

(4) في المصدر: و مشيته.

(5) في المصدر: و أنا ذاكر لك اليوم من فضائله من غير ازراء منى.

(6) في المصدر: و زاده عليهم الآن.

(7) الحجرات: 3.

(8) النساء: 80.

التالي الأصلية 341داخلي 341/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...