بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 343 من 425

[صفحة 343]

عَلَيْهِ وَ تَعَبَّدَ جَمِيعَ خَلْقِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً (1) فَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي حَيَاتِهِ وَ لَا بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ عَشْراً وَ أَعْطَاهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ عَشْراً بِكُلِّ صَلَاةٍ صَلَّى عَلَيْهِ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ أَحَدٌ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ بِذَلِكَ وَ يَرُدُّ عَلَى الْمُصَلِّي وَ الْمُسَلِّمِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ دُعَاءَ أُمَّتِهِ فِيمَا يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَوْقُوفاً عَنِ الْإِجَابَةِ (2) حَتَّى يُصَلُّوا فِيهِ عَلَيْهِ(ص)فَهَذَا أَكْبَرُ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَى اللَّهُ آدَمَ(ع)وَ لَقَدْ أَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صُمَّ الصُّخُورِ وَ الشَّجَرَ بِالسَّلَامِ وَ التَّحِيَّةِ لَهُ وَ كُنَّا نَمُرُّ مَعَهُ(ص)فَلَا يَمُرُّ بِشِعْبٍ‏ (3) وَ لَا شَجَرٍ (4) إِلَّا قَالَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَحِيَّةً لَهُ وَ إِقْرَاراً بِنُبُوَّتِهِ(ص)وَ زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تَكْرِمَةً بِأَخْذِ مِيثَاقِهِ قَبْلَ النَّبِيِّينَ وَ أَخْذِ مِيثَاقِ النَّبِيِّينَ بِالتَّسْلِيمِ وَ الرِّضَا وَ التَّصْدِيقِ لَهُ فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْراهِيمَ‏ (5) وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى‏ ذلِكُمْ إِصْرِي‏ (6) قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ‏ (7) وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ (8) وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ‏ (9) فَلَا يَرْفَعُ رَافِعٌ صَوْتَهُ بِكَلِمَةِ الْإِخْلَاصِ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى يَرْفَعَ صَوْتَهُ مَعَهَا بِأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فِي الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ الصَّلَاةِ (10) وَ الْأَعْيَادِ وَ الْجُمَعِ وَ مَوَاقِيتِ الْحَجِّ وَ فِي كُلِّ خُطْبَةٍ حَتَّى فِي خُطَبِ النِّكَاحِ وَ فِي الْأَدْعِيَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الْيَهُودِيُّ مَنَاقِبَ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُثْبِتُ لِلنَّبِيِّ(ص)مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهَا تَرَكْنَا ذِكْرَهَا طَلَباً


____________

(1) الأحزاب: 56.

(2) في المصدر: موقوفا من إجابته.

(3) في المصدر: بعشب. و لعله أظهر.

(4) و لا شجرة خ ل.

(5) الأحزاب: 7.

(6) أي عهدى.

(7) آل عمران: 81.

(8) الأحزاب: 6.

(9) الشرح: 4.

(10) و الصلوات خ ل.

التالي الأصلية 343داخلي 343/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...