الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 347
/ داخلي 347 من 425
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 347]
رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِأُمَّتِكَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ عَظِيمَ بَلَايَا الْأُمَمِ وَ ذَلِكَ حُكْمِي فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ أَنْ لَا أُكَلِّفَ نَفْساً فَوْقَ طَاقَتِهَا (1) قَالَ وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ (2) ثُمَّ قَالَ فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ (3) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ جَعَلْتُ أُمَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ هُمُ الْقَادِرُونَ وَ هُمُ الْقَاهِرُونَ يَسْتَخْدِمُونَ وَ لَا يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ (4) وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا دِيْنٌ إِلَّا دِينُكَ وَ يُؤَدُّونَ إِلَى أَهْلِ دِينِكَ الْجِزْيَةَ وَ هُمْ صَاغِرُونَ وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ما زاغَ الْبَصَرُ وَ ما طَغى لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (5) فَهَذَا أَعْظَمُ يَا أَخَا الْيَهُودِ مِنْ مُنَاجَاتِهِ لِمُوسَى(ع)عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ ثُمَّ زَادَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ(ص)(6) أَنْ مَثَّلَ النَّبِيِّينَ فَصَلَّى بِهِمْ وَ هُمْ خَلْفَهُ يَقْتَدُونَ بِهِ وَ لَقَدْ عَايَنَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ عُرِجَ بِهِ إِلَى سَمَاءٍ سَمَاءٍ فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فَهَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَلْقَى عَلَى مُوسَى مَحَبَّةً مِنْهُ فَقَالَ(ع)لَهُ لَقَدْ كَانَ كَذَلِكَ وَ مُحَمَّدٌ(ص)أَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ فَسَمَّاهُ حَبِيباً وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَرَى إِبْرَاهِيمَ صُورَةَ مُحَمَّدٍ وَ أُمَّتِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا رَأَيْتُ مِنْ أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَنْوَرَ وَ لَا أَزْهَرَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَمَنْ هَذَا فَنُودِيَ هَذَا مُحَمَّدٌ حَبِيبِي لَا حَبِيبَ لِي مِنْ خَلْقِي غَيْرُهُ أَجْرَيْتُ ذِكْرَهُ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ سَمَائِي (7) وَ أَرْضِي وَ سَمَّيْتُهُ نَبِيّاً وَ أَبُوكَ آدَمُ يَوْمَئِذٍ مِنَ الطِّينِ مَا
____________
(1) و لعلّ الآصار التي سبقت ذكرها لم تكن فوق طاقتهم، و كانوا يطيقونها بخلاف هذه الأمة، فانهم كانوا أضعف من هؤلاء طاقة.
(2) في المصدر: تباهى للامم بدل قوله: بتائبى امتك. و كذا فيما تقدم.
(3) البقرة: 284- 286.
(4) في المصدر: و لا يخدمون لكرامتك على.
(5) النجم: 13- 18.
(6) محمّدا خ ل و هو الموجود في المصدر.
(7) في المصدر: أحببته قبل أن أخلق سمائى.
التالي
الأصلية 347
داخلي 347/425
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...