الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 409
/ داخلي 409 من 425
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 409]
عَمُوداً مِنَ السَّمَاءِ يُضِيءُ لَهُمْ لَيْلَتَهُمْ وَ يَرْتَفِعُ نَهَارَهُمْ وَ رَسُولُ اللَّهِ أَعْطَى بَعْضَ أَصْحَابِهِ عَصاً تُضِيءُ أَمَامَهُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَعْطَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ عُرْجُوناً (1) فَكَانَ الْعُرْجُونُ يُضِيءُ أَمَامَهُ عَشْراً قَوْلُهُ وَ لَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ (2) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الضَّحَّاكُ الْيَدُ وَ الْعَصَا وَ الْحَجَرُ وَ الْبَحْرُ وَ الطُّوفَانُ وَ الْجَرَادُ وَ الْقُمَّلُ وَ الضَّفَادِعُ وَ الدَّمُ يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ(ص)اسْتَتَرَ لِلْوُضُوءِ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِلَى الشَّامِ فَأَحَاطَ بِهِ الْيَهُودُ بِالسُّيُوفِ فَأَثَارَ اللَّهُ مِنْ تَحْتِ رِجْلِهِ جَرَاداً فَاحْتَوَشَتْهُمْ (3) وَ جَعَلَتْ تَأْكُلُهُمْ حَتَّى أَتَتْ عَلَى جُمْلَتِهِمْ وَ كَانُوا مِائَتَيْ نَفَرٍ وَ قَالَ(ع)إِنَّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الصَّفَا قُبُورَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا مَاتُوا إِلَّا بِضُرِّ الْجُوعِ وَ الْقَمْلِ وَ تَبِعَهُ قَوْمٌ يَوْماً خَالِياً فَنَظَرَ أَحَدُهُمْ إِلَى ثِيَابِ نَفْسِهِ وَ فِيهَا قَمْلٌ ثُمَّ جَعَلَ بَدَنَهُ يَحُكُّهُ فَأَنِفَ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ انْسَلَ (4) وَ أَبْصَرَ آخَرُ وَ آخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ كُلُّهُمْ مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ زَادَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ حَتَّى اسْتَوْلَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَمَاتُوا كُلُّهُمْ مِنْ خَمْسَةِ أَيَّامٍ إِلَى شَهْرَيْنِ وَ هَمَّ جَمَاعَةٌ بِقَتْلِهِ فَخَرَجُوا نَحْوَ الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَى مَزَاوِدِهِمْ وَ رَوَايَاهُمْ وَ سَطَائِحِهِمْ الْجِرْذَانَ فَخَرَقَتْهَا وَ نَقَبَتْهَا وَ سَالَ مِيَاهُهَا فَلَمَّا عَطِشُوا شَعَرُوا فَرَجَعُوا الْقَهْقَرَى إِلَى الْحِيَاضِ الَّتِي كَانُوا تَزَوَّدُوا مِنْهَا تِلْكَ الْمِيَاهَ وَ إِذَا الْجِرْذَانُ قَدْ سَبَقَتْهُمْ إِلَيْهَا فَنَقَبَتْ أُصُولَهَا وَ سَالَ فِي الْحَرَّةِ (5) مِيَاهُهَا فَتَمَاوَتُوا وَ لَمْ يَنْفَلِتْ مِنْهُمْ إِلَّا وَاحِدٌ لَا يَزَالُ يَقُولُ يَا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَدْ تُبْتُ مِنْ أَذَاهُ فَفَرِّجْ عَنِّي بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَوَرَدَتْ عَلَيْهِ قَافِلَةٌ فَسَقَوْهُ وَ حَمَلُوهُ وَ أَمْتِعَةَ الْقَوْمِ (6) فَآمَنَ بِالنَّبِيِّ(ص)فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَهُ تِلْكَ الْجِمَالَ وَ الْأَمْوَالَ وَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ(ص)مَرَّةً فَدَفَعَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَ قَالَ غَيِّبْهُ فَذَهَبَ فَشَرِبَهُ فَقَالَ مَا ذَا صَنَعْتَ بِهِ قَالَ شَرِبْتُهُ قَالَ أَ وَ لَمْ
____________
(1) العرجون: أصل العذق الذي يعوج و يبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ.
(2) الإسراء: 101.
(3) أي أحدقت بهم و جعلتهم في وسطها.
(4) انسل أي انطلق مستخفيا.
(5) الحرة: الأرض ذات حجارة نخرة سود كأنّها أحرقت بالنار.
(6) أي و حملوا أمتعة القوم.
التالي
الأصلية 409
داخلي 409/425
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...