بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 411 / داخلي 411 من 425

[صفحة 411]

فَأَرِنِي قُدْرَتَكَ وَ رَكِبَ فَعَبَرَتِ الْخَيْلُ لَا تَنْدَى حَوَافِرُهَا وَ الْإِبِلُ لَا تَنْدَى أَخْفَافُهَا فَرَجَعْنَا فَكَانَ فَتَحَهَا وَ فِي رِوَايَةِ أَنَسٍ إِنَّهُ مَطَرَتِ السَّمَاءُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا بِوَادِي الخزان‏ (1) فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَوْلٌ عَظِيمٌ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اتَّبِعُونِي وَ كُنْتُ آخِرَ النَّاسِ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ مَا بَلَّ أَخْفَافَ الْإِبِلِ قَوْلُهُ‏ وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ‏ (2) وَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ رِعْلًا وَ ذَكْوَانَ‏ (3) اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ سِنِيهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ فَفِي الْخَبَرِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْهُمْ يَلْحَقُ صَاحِبَهُ فَلَا يُمْكِنُهُ الدُّنُوُّ فَإِذَا دَنَا مِنْهُ لَا يُبْصِرُهُ مِنْ شِدَّةِ دُخَانِ الْجُوعِ وَ كَانَ يُجْلَبُ‏ (4) إِلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ فَإِذَا اشْتَرَوْهُ وَ قَبَضُوهُ لَمْ يَصِلُوا بِهِ إِلَى بُيُوتِهِمْ حَتَّى يَتَسَوَّسَ‏ (5) وَ يُنْتِنَ فَأَكَلُوا الْكِلَابَ الْمَيْتَةَ وَ الْجِيَفَ وَ الْجُلُودَ وَ نَبَشُوا الْقُبُورَ وَ أَحْرَقُوا عِظَامَ الْمَوْتَى فَأَكَلُوهَا وَ أَكَلَتِ الْمَرْأَةُ طِفْلَهَا وَ كَانَ الدُّخَانُ مُتَرَاكِماً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (6) فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَ رُؤَسَاءُ قُرَيْشٍ يَا مُحَمَّدُ أَ تَأْمُرُنَا بِصِلَةِ الرَّحِمِ فَأَدْرِكْ قَوْمَكَ فَقَدْ هَلَكُوا فَدَعَا لَهُمْ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُوقِنُونَ‏ (7) فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عائِدُونَ‏ (8) فَعَادَ إِلَيْهِمُ الْخِصْبُ وَ الدَّعَةُ وَ هُوَ


____________

(1) استظهر في المصدر: أن الصحيح: الخزاز، أقول: و لعله كذلك راجع معجم البلدان 2: 364.

(2) الأعراف: 130.

(3) بنو رعل: بطن من بهتة من العدنانية، و هم بنو رعل بن مالك ابن عوف بن امرئ القيس بن بهتة، و بنو ذكوان أيضا بطن من بهتة من سليم من العدنانية، و هم بنو ذكوان بن ثعلبة بن بهتة، قال القلقشندى بعد ترجمتهما بذلك: و هم الذين مكث النبيّ (صلى الله عليه و آله) شهر ايقنت في الصلاة و يدعو عليهم.

(4) أي يساق و يجى‏ء بالطعام إليهم.

(5) سوس الطعام: وقع فيه السوس. و السوس: دود يقع في الصوف و الخشب و الثياب و البر و نحوها.

(6) الدخان: 10 و 11.

(7) هكذا في الكتاب، و الصحيح كما في المصدر و المصحف الشريف: «إِنَّا مُؤْمِنُونَ» راجع سورة الدخان: 12.

(8) الدخان: 15.

التالي الأصلية 411داخلي 411/425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...