تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · الصفحة الأصلية 70 / داخلي 70 من 425
»»
[صفحة 70]
ثم نهض ورقة و كان إلى جانب أخيه خويلد و قال نريد مهرها المعجل دون المؤجل أربعمائة ألف (1) دينار ذهبا و مائة (2) ناقة سود الحدق حمر الوبر و عشر حلل و ثمانية و عشرين عبدا و أمة و ليس ذلك بكثير علينا (3) قال له أبو طالب رضينا بذلك فقال خويلد قد رضيت و زوجت خديجة بمحمد على ذلك فقبل النبي(ص)عقد النكاح فنهض عند ذلك حمزة و كان معه دراهم فنثرها على الحاضرين و كذلك أصحابه فقام أبو جهل لعنه الله و قال يا قوم رأينا الرجال يمهرون النساء أم النساء (4) يمهرون الرجال فنهض أبو طالب رضي الله عنه و قال ما لك يا لكع (5) الرجال و يا رئيس الأرذال مثل محمد(ص)يحمل إليه و يعطى و مثلك من يهدي و لا يقبل منه ثم سمع الناس مناديا ينادي من السماء إن الله تعالى قد زوج بالطاهر الطاهرة و بالصادق الصادقة ثم رفع الحجاب و خرجت منه جوار بأيديهن نُثار ينثرن على الناس و أمر الله عز و جل جبرئيل أن يرسل على الناس الطيب على البر و الفاجر فكان الرجل يقول لصاحبه من أين لك هذا الطيب فيقول هذا من طيب محمد ثم نهض الناس إلى منازلهم و مضى رسول الله(ص)إلى منزل عمه أبي طالب رضي الله عنه و أعمامه حوله و هو كالقمر فاجتمعت نسوان قريش و نسوان بني عبد المطلب و بني هاشم في دار خديجة و الفتيان (6) يضربن الدفوف و بعثت خديجة من يومها أربعة آلاف دينار إلى رسول الله(ص)و قالت يا سيدي أنفذها إلى عمك العباس ينفذها إلى أبي و أرسلت مع المال خلعة سنية فسار بها العباس و أبو طالب إلى منزل خويلد و ألبساه الخلعة فقام خويلد من وقته و ساعته إلى دار خديجة و قال يا بنتي ما الانتظار بالدخول جهزي نفسك فهذا مهرك قد أتوا به إلي و أعطوني هذه الخلعة و الله
____________
(1) أربعة آلاف خ ل و لعله الصحيح كما يأتي بعد ذلك.
(2) ألف خ ل.
(3) عليكم خ ل.
(4) و ما رأينا النساء خ ل.
(5) اللكع: اللئيم. الاحمق.
(6) القينات خ ل صح. أقول: هى جمع القينة: الأمة المغنية.