بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 100 من 501

صفحة
[صفحة 93]

مِنَ الْأَرْضِ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ وَ جَعَلَ اسْمِي فِي الْقُرْآنِ مُحَمَّداً فَأَنَا مَحْمُودٌ فِي جَمِيعِ‏ (1) [أَهْلِ الْقِيَامَةِ فِي فَصْلِ الْقَضَاءِ لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ غَيْرِي وَ سَمَّانِي فِي الْقِيَامَةِ حَاشِراً يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى قَدَمَيَّ وَ سَمَّانِيَ الْمُوقِفَ أُوقِفُ النَّاسَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ وَ سَمَّانِيَ الْعَاقِبَ أَنَا عَقِبُ النَّبِيِّينَ لَيْسَ بَعْدِي رَسُولٌ وَ جَعَلَنِي رَسُولَ الرَّحْمَةِ وَ رَسُولَ التَّوْبَةِ وَ رَسُولَ الْمَلَاحِمِ وَ الْمُقَفِّيَ‏ (2) قَفَّيْتُ النَّبِيِّينَ جَمَاعَةً وَ أَنَا الْقَيِّمُ الْكَامِلُ الْجَامِعُ وَ مَنَّ عَلَىَّ رَبِّي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَدْ أَرْسَلْتُ كُلَّ رَسُولٍ إِلَى أُمَّتِهِ بِلِسَانِهَا وَ أَرْسَلْتُكَ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ مِنْ خَلْقِي وَ نَصَرْتُكَ بِالرُّعْبِ الَّذِي لَمْ أَنْصُرْ بِهِ أَحَداً وَ أَحْلَلْتُ لَكَ الْغَنِيمَةَ وَ لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ وَ أَعْطَيْتُكَ وَ لِأُمَّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ جَعَلْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِداً وَ تُرَابَهَا طَهُوراً وَ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ التَّكْبِيرَ وَ قَرَنْتُ ذِكْرَكَ بِذِكْرِي حَتَّى لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا ذَكَرَكَ مَعَ ذِكْرِي فَطُوبَى لَكَ يَا مُحَمَّدُ وَ لِأُمَّتِكَ‏ (3).


توضيح قال شارح الشفاء للقاضي عياض أحيد بضم الهمزة و فتح المهملة و سكون التحتية فدال مهملة و قيل بفتح الهمزة و سكون المهملة و فتح التحتية قال سميت أحيد لأني أحيد بأمتي عن نار جهنم أي أعدل بهم انتهى. (4)


و أما أحمد في اللغة فأفعل مبالغة من صفة الحمد و محمد مفعل مبالغة من كثرة الحمد فهو(ص)أجل من حمد و أفضل من حمد و أكثر الناس حمدا فهو أحمد المحمودين الحامدين فأحمد إما مبالغة من الفاعل أو من المفعول.


قوله(ص)يحشر الناس على قدمي كناية عن أنه أول من يحشر من الخلق ثم يحشر الناس بعده و قيل أي في زمانه و عهده و لا نبي بعده و قيل أي يقدم الخلق في المحشر و هم خلفه و الملاحم جمع الملحمة و هو القتال.


____________


(1) جمع خ ل صح. و في المعاني: جميع أهل القيامة.

(2) في المعاني: المقتفى.

(3) علل الشرائع: 45، الخصال 2: 47 و 48، معاني الأخبار: 19.

(4) شرح الشفاء 1: 498، و ضبطه أيضا بفتح فسكون فكسر و أيضا بضم فكسر، فسكون.

التالي ص 100/501 — الأصلية 93 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...