تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 133 من 1215
صفحة
دنا فرمى من قوس حاجبه سهما.* * * فصادفني حتى قتلت به ظلما.
و أسفر عن وجه و أسبل شعره.* * * فبات يباهي (5)البدر في ليلة ظلماء.
و لم أدر حتى زار من غير موعد.* * * على رغم واش ما أحاط به علما.
و علمني من طيب حسن حديثه.* * * منادمة يستنطق الصخرة الصماء.
قال ثم التفتت إليه و قالت يا سيدي نعمت الصباح و دامت لك الأفراح هل من حاجة فتقضى فاستحيا و طأطأ رأسه و عرق جبينه فأقبلت عليه تلاطفه في الكلام ثم قالت يا سيدي إذا سألتك عن شيء تخبرني قال نعم قالت خديجة إذا أخذت الجمال و المال من عندي ما تريد أن تصنع به قال لها و ما تريدين بذلك يا خديجة قالت أزيدك و ما أقدر عليه قال اعلمي أن عمي أبا طالب قد أشار علي أن يترك لي بعيرين أسافر بهما و بعيرين أصلح بهما شأني و الذهب و الفضة يخطب لي بهما امرأة من قومي تقنع مني بالقليل و لا تكلفني ما لا أطيق فتبسمت خديجة و قالت يا سيدي أ ما