بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 135 من 501

صفحة
إِنَارَتِهِ الظُّلَمَ الْمُسْوَدَّةَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَنْ قَالَ‏ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ‏ أَيْ احْكُمْ فَسُمِّيَ(ص)فَاتِحاً لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ حَكَّمَهُ فِي خَلْقِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ وَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ فَتْحِهِ مَا اسْتَغْلَقَ مِنَ الْعِلْمِ وَ كَذَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صِفَتِهِ الْفَاتِحُ لِمَا اسْتَغْلَقَ وَ الْوَجْهَانِ مُتَقَارِبَانِ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الْأَمِينُ وَ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْأَمَانَةِ وَ أَدَائِهَا وَ صِدْقِ الْوَعْدِ وَ كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ بِذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِهِ لِمَا شَاهَدُوهُ مِنْ أَمَانَتِهِ وَ كُلُّ مَنْ أَمِنْتَ مِنْهُ الْخُلْفَ وَ الْكَذِبَ فَهُوَ أَمِينٌ وَ لِهَذَا وُصِفَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ‏ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ‏ وَ مِنْ أَسْمَائِهِ(ص)الْخَاتَمُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ خاتَمَ النَّبِيِّينَ‏ مِنْ قَوْلِكَ خَتَمْتُ الشَّيْ‏ءَ أَيْ تَمَّمْتُهُ وَ بَلَغْتُ آخِرَهُ وَ هِيَ خَاتِمَةُ الشَّيْ‏ءِ وَ خِتَامُهُ وَ مِنْهُ خَتْمُ الْقُرْآنِ‏ خِتامُهُ مِسْكٌ‏ أَيْ آخِرُ مَا يَسْتَطْعِمُونَهُ عِنْدَ فَرَاغِهِمْ مِنْ شُرْبِهِ رِيحُ الْمِسْكِ فَسُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ آخِرُ النَّبِيِّينَ بَعَثَهُ‏ (2) وَ إِنْ كَانَ فِي الْفَضْلِ أَوَّلًا قَالَ(ص)نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ‏


____________


(1) في نسخة من المصدر: الخصلة. و المعنى واحد.

(2) فهو تمم النبوّة بمجيئه، فلا يأتي بعده نبى و لا رسول.

التالي ص 135/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...