بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 170 من 576

صفحة
لِأَنَّ التَّعْلِيلَ فِي الْآيَةِ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ النَّفْيِ بِمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا يَرْتَابُونَ فِي نُبُوَّتِهِ لَوْ كَانَ يُحْسِنُهَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ فَأَمَّا بَعْدَهَا فَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالرِّيبَةِ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعَلَّمَهُمَا مِنْ جَبْرَئِيلَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ وَ يَجُوزُ أَنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَلَا يَعْلَمَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى كَتَبَ وَ قَرَأَ وَ قَدْ شَهَرَ فِي الصِّحَاحِ وَ التَّوَارِيخِ قَوْلُهُ(ص)ايتُونِي بِدَوَاةٍ وَ كَتِفٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَداً (1).


____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 161.


[صفحة 136]

باب 7 آخر نادر في معنى كونه (صلى الله عليه و آله) يتيما و ضالا و عائلا و معنى انشراح صدره و علة يتمه و العلة التي من أجلها لم يبق له (صلى الله عليه و آله) ولد ذكر

الآيات الضحى‏ وَ الضُّحى‏ وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى‏ ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى‏ وَ لَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى‏ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى‏ وَ وَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى‏ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى‏ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ وَ أَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ‏ الإنشراح‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَ وَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَ رَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلى‏ رَبِّكَ فَارْغَبْ‏ تفسير قال المفسرون في سبب نزول سورة الضحى قال ابن عباس احتبس الوحي عنه(ص)خمسة عشر يوما فقال المشركون إن محمدا(ص)قد ودعه ربه و قلاه و لو كان أمره من الله تعالى لتتابع عليه فنزلت و قيل إنما احتبس اثني عشر يوما و قيل أربعين يوما و قيل سألت اليهود رسول الله(ص)عن ذي القرنين و أصحاب الكهف و عن الروح فقال سأخبركم غدا و لم يقل إن شاء الله فاحتبس عنه الوحي هذه الأيام فاغتم لشماتة الأعداء فنزلت تسلية لقلبه‏ وَ الضُّحى‏ أي وقت ارتفاع الشمس أو النهار وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى‏ أي سكن أهله أو ركد ظلامة ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ‏ ما قطعك ربك قطع المودع و هو جواب القسم‏ وَ ما قَلى‏ أي ما أبغضك‏ وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى‏ أي من الحوض و الشفاعة و سائر ما أعد له من الكرامة أو في الدنيا أيضا من إعلاء الدين و قمع الكافرين‏ أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى‏ قال الطبرسي (رحمه الله) في‏

التالي ص 170/576 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...