تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 199 من 576
صفحة
و قوله كأنما ينحط في صبب الصبب الانحدار و قوله دمثا الدمث اللين الخلق فشبه بالدمث من الرمل و هو اللين قال قيس بن الخطيم
يمشي كمشي الزهراء (2) [الزهر في دمث.* * * الرمل إلى السهل دونه الجرف.
و المهين الحقير و قد رواه بعضهم المهين يعني لا يحتقر (3) أصحابه و لا يذلهم تعظم عنده النعمة معناه من حسن خطابه أو معونته بما يقل من الشأن كان عنده عظيما و قوله فإذا تعوطي الحق معناه إذا تنوول غضب لله تبارك و تعالى قال الأعشى
تعاطى الضجيع إذا سامها.* * * بعيد الرقاد و عند الوسن.
معناه تناوله و قوله إذا غضب أعرض و أشاح قالوا في أشاح جد في الغضب و انكمش و قالوا جد و جزع (4) و استعد لذلك قال الشاعر
و إعطائي على العلات مالي.* * * فضربي (5)هامة البطل المشيح.
و قوله يسوق أصحابه معناه يقدمهم بين يديه تواضعا و تكرمة لهم و من رواه يفوق أراد يفضلهم دينا و حلما و كرما و قوله يفتر عن مثل حب الغمام معناه يكشف شفتيه عن ثغر أبيض يشبه حب الغمام يقال قد فررت الفرس إذا كشفت عن أسنانه و فررت الرجل عما في قلبه إذا كشفته عنه و قوله لكل حال عنده عتاد و العتاد
____________
(1) ينكسر خ ل.
(2) في المصدر: الزهر.
(3) لا يحقر خ ل.
(4) خلافه جزع خ ل.
(5) و ضربى خ ل: و هو الموجود في المصدر، و فيه: و أعطى لي بدل إعطائى.
[صفحة 160]
العدة يعني أنه أعد للأمور أشكالها و نظائرها و من رواه و لا يقيد من أحد عثرة بالدال أي من جنى (1) عليه جناية اغتفرها و صفح عنها تصفحا و تكرما إذا كان تعطيلها لا يضيع من حقوق الله شيئا و لا يفسد متعبدا به و لا مفترضا و من رواه يقيل باللام ذهب إلى أنه(ص)لا يضيع حقوق الناس التي يجب (2) لبعضهم على بعض.