بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 202 من 610

صفحة
[صفحة 152]

أَعْظَمُهُمْ عِنْدَهُ مَنْزِلَةً أَحْسَنُهُمْ مُوَاسَاةً وَ مُوَازَرَةً قَالَ وَ سَأَلْتُهُ‏ (1) عَنْ مَجْلِسِهِ فَقَالَ كَانَ(ص)لَا يَجْلِسُ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا عَلَى ذِكْرٍ (2) وَ لَا يُوطِنُ الْأَمَاكِنَ‏ (3) وَ يَنْهَى عَنْ إِيطَانِهَا وَ إِذَا انْتَهَى إِلَى قَوْمٍ جَلَسَ حَيْثُ يَنْتَهِي بِهِ الْمَجْلِسُ وَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَ يُعْطِي كُلَّ جُلَسَائِهِ نَصِيبَهُ وَ لَا يَحْسَبُ أَحَدٌ مِنْ جُلَسَائِهِ أَنَّ أَحَداً (4) أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْهُ مَنْ جَالَسَهُ صَابَرَهُ‏ (5) حَتَّى يَكُونَ هُوَ الْمُنْصَرِفَ عَنْهُ مَنْ سَأَلَهُ حَاجَةً لَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بِهَا (6) أَوْ بِمَيْسُورٍ مِنَ الْقَوْلِ قَدْ وَسِعَ النَّاسَ مِنْهُ خُلُقُهُ وَ صَارَ لَهُمْ أَباً (7) وَ صَارُوا عِنْدَهُ فِي الْحَقِّ سَوَاءً مَجْلِسُهُ مَجْلِسُ حِلْمٍ وَ حَيَاءٍ وَ صِدْقٍ وَ أَمَانَةٍ لَا تُرْفَعُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تُؤْبَنُ‏ (8) فِيهِ الْحُرَمُ وَ لَا تُنْثَى فَلَتَاتُهُ مُتَعَادِلِينَ‏ (9) مُتَوَاصِلِينَ فِيهِ بِالتَّقْوَى مُتَوَاضِعِينَ يُوَقِّرُونَ الْكَبِيرَ وَ يَرْحَمُونَ الصَّغِيرَ وَ يُؤْثِرُونَ ذَا الْحَاجَةِ وَ يَحْفَظُونَ الْغَرِيبَ‏ (10) فَقُلْتُ فَكَيْفَ كَانَتْ سِيرَتُهُ فِي جُلَسَائِهِ فَقَالَ كَانَ دَائِمَ الْبِشْرِ سَهْلَ الْخُلُقِ لَيِّنَ الْجَانِبِ لَيْسَ بِفَظٍّ وَ لَا صَخَّابٍ وَ لَا فَحَّاشٍ وَ لَا عَيَّابٍ وَ لَا مَدَّاحٍ يَتَغَافَلُ عَمَّا لَا يَشْتَهِي‏


____________


(1) في المصادر: فسألته.

(2) في المصادر: ذكر اللّه جل اسمه.

(3) أي لا يتخذ لنفسه مجلسا يعرف به.

(4) في العيون: كل واحد من جلسائه نصيبه حتّى لا يحسب احد. و في المكارم: كل (من خ ل) جلسائه نصيبه حتّى لا يحسب جليسه أن أحدا.

(5) في العيون: من جالسه أو نادمه لحاجة صابره. و مثله في المكارم الا أن فيه: قاومه.

و المعنى: قام معه، و معنى نادمه جالسه.


(6) في العيون و المكارم: لم يرده الا بها.

(7) في المكارم: قد وسع الناس منه بسطه و خلقه (بسطة و خلقا)، فكان (و كان) لهم أبا. و في العيون: فصار لهم أبا رحيما.

(8) في المكارم: توهن خ ل.

(9) في المكارم: متعادلون متفاضلون فيه بالتقوى متواضعون، يوقرون فيه الكبير، و يرحمون فيه الصغير أقول: قوله: فيه أي في مجلسه (صلى الله عليه و آله).

(10) في المكارم: و يحفظون، أو قال: يحوطون (يحيطون خ ل) الغريب. (شك أبو غسان).

التالي ص 202/610 — الأصلية 152 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...