تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 215 من 501
صفحة
[صفحة 187]
أحدهم متمكنا أن يحتبي بثوبه فإذا أراد أن يقوم حل حبوته يعني إذا جلس إليه رجل لم يقم من عنده حتى يكون الرجل هو الذي يبدأ بالقيام انتهى. (1)
و قال الجزري فيه إن رجلا اعترض النبي(ص)يسأله فصاح به الناس فقال دعوا الرجل أرب ماله في هذه اللفظة ثلاث روايات أحدها أرب بوزن علم و معناها الدعاء عليه أي أصيبت آرابه (2) و سقطت و هي كلمة لا يراد بها وقوع الأمر كما يقال تربت يداك و قاتلك الله و إنما ذكر في معنى التعجب و في هذا الدعاء من رسول الله(ص)قولان أحدهما تعجبه من حرص السائل و مزاحمته و الثاني لما رآه بهذه الحال من الحرص غلبه طبع البشرية فدعا عليه (3) و قيل معناه احتاج فسأل من أرب الرجل إذا احتاج ثم قال ما له أي أي شيء به و ما يريد و الرواية الثانية أرب ما له بوزن جمل (4) أي حاجة له و ما زائدة للتقليل أي له حاجة يسيرة و قيل معناه حاجة جاءت به فحذف ثم سأل فقال ما له و الرواية الثالثة أرب بوزن كتف و الأرب الحاذق الكامل أي هو أرب فحذف المبتدأ ثم سأل فقال ما له أي ما شأنه و مثله الحديث الآخر أنه جاءه رجل فقال دلني على عمل يدخلني الجنة فقال أرب ما له أي أنه ذو خبرة و علم انتهى.
أقول كان في المنقول منه دعوه فإنه أديب بالدال المهملة و الياء المثناة ثم الموحدة و كان يحتمل الراء أيضا و قد عرفت مما نقلنا تصحيحه و توجيهه.