بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 25 من 610

صفحة
أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّجَرَةِ الَّتِي تَحْتَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)هُوَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ يُبْعَثُ بِالسَّيْفِ الْمَسْلُولِ وَ بِالذَّبْحِ الْأَكْبَرِ وَ هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَمَنْ أَطَاعَهُ نَجَا وَ مَنْ عَصَاهُ غَوَى ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ مَا تَكُونُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ أَ رجلا [رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ خَادِمٌ لَهُ وَ حَدَّثَهُ بِحَدِيثِ الْبَعِيرَيْنِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ أَيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي يُبْعَثُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَ إِنِّي مُفَوِّضٌ إِلَيْكَ أَمْراً وَ مُسْتَكْتِمُكَ خَبَراً وَ عَاهِدٌ إِلَيْكَ عَهْداً فَقَالَ مَا هُوَ فَإِنِّي سَامِعٌ لِقَوْلِكَ وَ كَاتِمٌ لِسِرِّكَ وَ مُطِيعٌ لِأَمْرِكَ فَقَالَ إِنِّي أَجِدُ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ أَنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى الْبِلَادِ وَ يُنْصَرُ عَلَى الْعِبَادِ وَ لَا تُرَدُّ لَهُ رَايَةٌ وَ لَا تُدْرَكُ لَهُ غَايَةٌ وَ إِنَّ لَهُ أَعْدَاءً أَكْثَرُهُمُ الْيَهُودُ أَعْدَاءُ اللَّهِ فَاحْذَرْهُمْ عَلَيْهِ فَأَسَرَّ خُزَيْمَةُ ذَلِكَ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي لَأَرَى فِيكَ شَيْئاً مَا رَأَيْتُهُ فِي أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِنِّي لَأَحْسَبُكَ النَّبِيَّ الَّذِي يُذْكَرُ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ تِهَامَةَ وَ إِنَّكَ لَصَرِيحٌ‏ (2) فِي مِيلَادِكَ وَ الْأَمِينُ فِي أَنْفُسِ قَوْمِكَ وَ إِنِّي لَأَرَى عَلَيْكَ مِنَ النَّاسِ مَحَبَّةً وَ إِنِّي مُصَدِّقُكَ فِي قَوْلِكَ وَ نَاصِرُكَ عَلَى عَدُوِّكَ فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَ الشَّامَ فَقَضَوْا بِهَا حَوَائِجَهُمْ ثُمَّ رَجَعُوا


____________


(1) الرق: جلد رقيق يكتب فيه. الصحيفة البيضاء.

(2) الصريح: الخالص، و لعلّ المراد أن ميلادك لم يشب بشي‏ء من رسوم الجاهلية، أو أن نسبك خالص، أو أنك خرجت من النكاح لم يدنسك السفاح. قال الكازرونى في المنتقى. أى لست بكاذب عندهم.

التالي ص 25/610 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...