بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 265 من 501

صفحة
[صفحة 232]

حَتَّى أُقَاتِلَ الْكُفَّارَ كَمَا قَاتَلْتُ الْمُسْلِمِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ ابْنُ زُمَيْلٍ وَ لَوْ لَا أَنَّهُ طَلَبَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه و آله) مَا أَعْطَاهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُسْأَلُ شَيْئاً قَطُّ إِلَّا قَالَ نَعَمْ.


: وَ عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ(ص)فَقَالَ‏ (1) مَا عِنْدِي شَيْ‏ءٌ وَ لَكِنِ ابْتَعْ عَلَيَّ فَإِذَا جَاءَنَا شَيْ‏ءٌ قَضَيْنَاهُ قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَلَّفَكَ اللَّهُ مَا لَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ قَالَ فَكَرِهَ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ‏ (2) الرَّجُلُ أَنْفِقْ وَ لَا تَخَفْ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلَالًا قَالَ فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ(ص)وَ عُرِفَ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ: (3).


في شجاعته‏


عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ بَدْرٍ وَ نَحْنُ نَلُوذُ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ أَقْرَبُنَا إِلَى الْعَدُوِّ وَ كَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بَأْساً.


: وَ عَنْهُ(ع)قَالَ: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ وَ لَقِيَ الْقَوْمُ الْقَوْمَ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَا يَكُونُ أَحَدٌ أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ.


: وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ فَرَكِبَ النَّبِيُّ(ص)فَرَساً لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْراً.


: وَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَشْجَعَ النَّاسِ وَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَ أَجْوَدَ النَّاسِ قَالَ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الصَّوْتِ قَالَ فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ سَبَقَهُمْ وَ هُوَ يَقُولُ لَنْ‏ (4) تُرَاعُوا وَ هُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ وَ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ قَالَ فَجَعَلَ يَقُولُ لِلنَّاسِ لَمْ تُرَاعُوا وَجَدْنَاهُ بَحْراً أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ (5).


في علامة رضاه و غضبه‏


عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يُعْرَفُ رِضَاهُ وَ غَضَبُهُ فِي وَجْهِهِ كَانَ إِذَا رَضِيَ فَكَأَنَّمَا تُلَاحِكُ الجذر (6) [الْجُدُرُ وَجْهَهُ وَ إِذَا غَضِبَ خَسَفَ لَوْنُهُ وَ اسْوَدَّ.


:


____________


(1) في المصدر: فسأله فقال.

(2) في المصدر: فكره النبيّ (صلى الله عليه و آله) قوله ذلك فقال.

(3) مكارم الأخلاق: 17. و فيه: حتى عرف السرور في وجهه.

(4) لم تراعوا خ ل.

(5) مكارم الأخلاق: 17.

(6) هكذا في نسخة المصنّف، و الظاهر أنّه مصحف الجدر. كما في المصدر و ما يأتي بعد ذلك و في تفسير اللغات.

التالي ص 265/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...