بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 278 من 501

صفحة
[صفحة 243]

وَ كَانَ(ص)إِذَا أَكَلَ سَمَّى وَ يَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَ مِمَّا يَلِيهِ وَ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْ غَيْرِهِ وَ يُؤْتَى بِالطَّعَامِ فَيَشْرَعُ قَبْلَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَشْرَعُونَ وَ كَانَ يَأْكُلُ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ الْإِبْهَامِ وَ الَّتِي يَلِيهَا (1) وَ الْوُسْطَى وَ رُبَّمَا اسْتَعَانَ بِالرَّابِعَةِ وَ كَانَ(ص)يَأْكُلُ بِكَفِّهِ كُلِّهَا وَ لَمْ يَأْكُلْ بِإِصْبَعَيْنِ وَ يَقُولُ إِنَّ الْأَكْلَ بِإِصْبَعَيْنِ هُوَ أَكْلَةُ الشَّيْطَانِ وَ لَقَدْ جَاءَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ يَوْماً بِفَالُوذَجٍ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ قَالَ مِمَّ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي نَجْعَلُ السَّمْنَ وَ الْعَسَلَ فِي الْبُرْمَةِ (2) وَ نَضَعُهَا عَلَى النَّارِ ثُمَّ نُغْلِيهِ ثُمَّ نَأْخُذُ مُخَّ الْحِنْطَةِ إِذَا طُحِنَتْ فَنُلْقِيهِ عَلَى السَّمْنِ وَ الْعَسَلِ ثُمَّ نَسُوطُهُ‏ (3) حَتَّى يَنْضَجَ فَيَأْتِيَ كَمَا تَرَى فَقَالَ(ص)إِنَّ هَذَا الطَّعَامَ طَيِّبٌ وَ لَقَدْ كَانَ يَأْكُلُ الشَّعِيرَ إِذَا كَانَ غَيْرَ مَنْخُولٍ‏ (4) خُبْزاً أَوْ عَصِيدَةً (5) فِي حَالَةِ كُلِّ ذَلِكَ كَانَ يَأْكُلُ(ص)(6).


وَ مِنْ كِتَابِ رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ، قَالَ الْعِيصُ بْنُ الْقَاسِمِ‏ قُلْتُ لِلصَّادِقِ(ع)حَدِيثٌ يُرْوَى عَنْ أَبِيكَ(ع)أَنَّهُ قَالَ مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خُبْزِ بُرٍّ قَطُّ أَ هُوَ صَحِيحٌ فَقَالَ لَا مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)خُبْزَ بُرٍّ قَطُّ وَ لَا شَبِعَ مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ قَطُّ (7) وَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ خُبْزِ الشَّعِيرِ يَوْمَيْنِ حَتَّى مَاتَ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمْ يَأْكُلْ عَلَى خِوَانٍ قَطُّ حَتَّى مَاتَ وَ لَا أَكَلَ خُبْزاً مُرَقَّقاً حَتَّى مَاتَ وَ قَالَتْ عَائِشَةُ مَا زَالَتِ الدُّنْيَا عَلَيْنَا عَسِرَةً كَدِرَةً حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمَّا


____________


(1) في المصدر: و التي تليها.

(2) البرمة: القدر من الحجر.

(3) أي نخلطه.

(4) في المصدر: و لقد كان يأكل الشعير غير منخول.

(5) العصيدة: دقيق بلت بالسمن و يطبخ.

(6) في المصدر: كان يأكله (صلى الله عليه و آله).

(7) مكارم الأخلاق: 28.

التالي ص 278/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...