تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 286 من 610
صفحة
[صفحة 4] قوله تعالى ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى قال البيضاوي ما أنزلناه عليك لتتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك إلا أن تبلغ أو بكثرة الرياضة و كثرة التهجد و القيام على ساق و الشقاء شائع بمعنى التعب و قيل رد و تكذيب للكفرة فإنهم لما رأوا كثرة عبادته قالوا إنك لتشقى بترك ديننا و إن القرآن أنزل عليك لتشقى به إِلَّا تَذْكِرَةً لكن تذكيرا و انتصابه على الاستثناء المنقطع لِمَنْ يَخْشى لمن في قلبه خشية و رقة يتأثر بالإنذار أو لمن علم الله منه أنه يخشى بالتخويف منه فإنه المنتفع به. (4)
____________
(1) مجمع البيان 6: 462.
(2) و قال الكلبى: هى بلغة عك، و أنشد لتميم بن نويرة:
هتفت بطه في القتال فلم يجب* * * فخفت لعمرى أن يكون موائلا
. و قال الآخر:
إن السفاهة طه من خلائقكم* * * لا بارك اللّه في القوم الملاعين