تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 310 من 610
صفحة
[صفحة 2] و قال الطبرسي روي مرفوعا إلى النبي(ص)قال هو نهر في الجنة قال الله له كن مدادا فجمد و كان أبيض من اللبن و أحلى من الشهد ثم قال للقلم اكتب فكتب القلم ما كان و ما هو كائن إلى يوم القيامة عن أبي جعفر الباقر ع. (2)
وَ الْقَلَمِ قال البيضاوي هو الذي خط اللوح أو الذي يخط به أقسم به لكثرة فوائده وَ ما يَسْطُرُونَ و ما يكتبون و الضمير للقلم بالمعنى الأول على التعظيم أو بالمعنى (3) الثاني على إرادة الجنس و إسناد الفعل إلى الآلة و إجرائه (4) مجرى أولي العلم لإقامته مقامه أو لأصحابه أو للحفظة و ما مصدرية أو موصولة ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ جواب القسم و المعنى ما أنت بمجنون منعما عليك بالنبوة و حصافة (5) الرأي وَ إِنَّ لَكَ لَأَجْراً على الاحتمال أو الإبلاغ غَيْرَ مَمْنُونٍ مقطوع أو ممنون به عليك من الناس فإنه تعالى يعطيك بلا توسط وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ إذ تحتمل من قومك ما لا يحتمله أمثالك فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ أيكم الذي فتن بالجنون و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون على أن الْمَفْتُونُ مصدر أو بأي الفريقين منكم الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين أي في أيهما (6) من يستحق هذا الاسم فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ و هو إمهالهم و تأخير نصرتك عليهم وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ
____________
(1) أنوار التنزيل 2: 537.
(2) مجمع البيان 10: 332، أقول: ذكر الطبرسيّ زائدا على ما قال البيضاوى: أنه اسم من أسماء السورة، و قيل: هو حرف من حروف الرحمن، و قيل: لوح من نور.