تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 32 من 501
صفحة
[صفحة 29]
أسهرت عيني في هواك صبابة.* * * و ملئت قلبي لوعة (1)و جنونا.
ثم قالت يا سيدي عندك ما تركب عليه قال إذا تعبت ركبت أي بعير أردت قالت و ما يحملني على ذلك (2) لا كانت الأموال دونك يا محمد (3) ثم قالت لعبدها ميسرة ايتني بناقتي الصهباء حتى يركبها سيدي محمد فأتى بها ميسرة و هي تزيد على الأوصاف لا يلحقها في سيرها تعب و لا يصيبها نصب كأنها خيمة مضروبة أو قبة منصوبة ثم التفتت إلى ميسرة و ناصح و قالت لهما اعلما أنني قد أرسلت إليكما أمينا على أموالي و إنه أمير قريش و سيدها (4) فلا يد على يده فإن باع لا يمنع و إن ترك لا يؤم و ليكن كلامكما له بلطف و أدب و لا يعلو كلامكما على كلامه قال عبدها ميسرة و الله يا سيدتي إن لمحمد عندي محبة عظيمة قديمة و الآن قد تضاعف لمحبتك له ثم إن النبي(ص)ودع خديجة و ركب راحلته و خرج و ميسرة و ناصح بين يديه و عين الله ناظرة إليه فعندها قالت خديجة شعرا
قلب المحب إلى الأحباب مجذوب.* * * و جسمه بيد الأسقام منهوب.
و قائل كيف طعم الحب قلت له.* * * الحب عذب و لكن فيه تعذيب.
أقذى (5) [أفذي الذين على خدي لبعدهم.* * * دمي و دمعي مسفوح و مسكوب.
ما في الخيام و قد سارت ركابهم. (6)* * * إلا محب له في القلب (7) محبوب.
كأنما يوسف في كل ناحية. (8)* * * و الحز (9) في كل بيت فيه يعقوب.
____________
(1) اللوعة: الحزن و الهوى و الوجد.
(2) على تعبك خ ل.
(3) في المصدر: دونك و فداك يا محمد.
(4) في المصدر: قد ارسلت محمّدا على اموالى، فانه أمين قريش و سيدها.
(5) أفدى خ ل.
(6) جمالهم خ ل.
(7) في الركب خ ل.
(8) راحلة خ ل.
(9) و الحى خ ل، و هو الموجود في المصدر. و الحز: ألم في القلب.