تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 346 من 501
صفحة
أَصْحابِ الْجَحِيمِ فيه تسلية للرسول بأنه ليس عليه إجبارهم على القبول و ليس عليه إلا البلاغ و أنه لا يؤاخذ بذنبهم إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ أي أخصهم به و أقربهم منه أو أحقهم بنصرته بالحجة أو بالمعونة لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ من أمته وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا لموافقتهم له في أكثر ما شرع لهم على الإصابة أو يتولون نصرته بالحجة لما كان عليه من الحق وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ينصرهم و يجازيهم الحسنى لإيمانهم وَ كَلِماتِهِ أي ما أنزل عليه و على سائر الرسل من كتبه و وحيه و سيأتي في الأخبار أن الأئمة(ع)كلمات (2) الله قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لا ضَرًّا أي جلب نفع و لا دفع ضرر و هو إظهار للعبودية و التبري من ادعاء العلم
____________
(1) أول الآية: أعد اللّه لهم عذابا شديدا فاتقوا اللّه يا أولى الالباب الذين آمنوا.
(2) ارادة هذا المعنى في هذه الآية بالخصوص محل تأمل بل منع ظاهر، ضرورة أن المعنى يصير: فآمنوا باللّه و رسوله النبيّ الامى الذي يؤمن باللّه و بالائمة، و هو كما ترى غير صحيح، لا يساعده ظهور، و لا يوافقه الاعتبار، نعم هذا المعنى الوارد في الاخبار صحيح في محله و مورده لا في أمثال تلك الآية، و سيوافيك تلك الاخبار في كتاب الإمامة.