تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 358 من 501
صفحة
[صفحة 312]
هديك و قيل فصل لربك صلاة الغداة المفروضة بجمع (1) و انحر البدن بمنى و قيل صل المكتوبة و استقبل القبلة بنحرك و تقول العرب منازلنا تتناحر أي هذا ينحر هذا أي يستقبله.
. إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ معناه أن مبغضك هو المنقطع عن الخير و هو العاص بن وائل و قيل معناه أنه الأقل الأذل بانقطاعه عن كل خير و قيل معناه أنه لا ولد له على الحقيقة و أن من ينتسب إليه ليس بولد له قال مجاهد الْأَبْتَرُ الذي لا عقب له و هو جواب لقول قريش إن محمدا لا عقب له يموت فنستريح منه و يدرس ذكره إذ لا يقوم مقامه من يدعو إليه فينقطع أمره و في هذه السورة دلالات على صدق نبينا ص
____________
(1) جمع بفتح فسكون: المزدلفة. المشعر. سمى جمعا لاجتماع الناس به.
(2) في المصدر: حذاء وجهه.
(3) و روى الطبرسيّ ما في معناه من طرق العامّة قال: روى عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه السورة، قال النبيّ (صلى الله عليه و آله) لجبريل:
ما هذه النحيرة التي أمرنى بها ربى؟ قال: ليست بنحيرة، و لكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت و إذا ركعت، و إذا رفعت رأسك من الركوع، و إذا سجدت، فانه صلاتنا و صلاة الملائكة في السماوات السبع، فان لكل شيء زينة و إن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة.