تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 449 من 1215
صفحة
و قال الزمخشري يعني أن بطنه غير مستفيض فهو مساو لصدره و صدره عريض فهو مساو لبطنه و قال الجزري الكراديس هو رءوس العظام واحدها كردوس و قيل هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين و المرفقين و المنكبين أراد أنه ضخم الأعضاء قوله أنور المتجرد قال الجزري أي ما جرد عنه الثياب من جسده و كشف يريد أنه كان مشرق الجسد.
و قال الكازروني المتجرد الموضع الذي يستتر بالثياب فيتجرد عنها في بعض الأحيان يصفها بشدة البياض و قد ورد في حديث آخر أنه كان أسمر و في حديث آخر أنه كان أبيض مشربا و في هذا الحديث أنه كان أزهر اللون و وجه الجمع بينها أن السمرة كانت فيما يبرز للشمس من بدنه و البياض فيما وراء الثياب و قوله أزهر يحمل على إشراق اللون لا على البياض و قيل إن المشرب إذا أشبع حكى سمرا فإذا ليس بينهما اختلاف و في حديث آخر لم يكن بالأبيض الأمهق و هو الذي يشبه بياض الجص و الأنور وضع موضع النير كقوله تعالى وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ (1) و كقولهم الله أكبر (2) و قال اللبة بالفتح و تشديد الباء المنحر و عاري الثديين أي لم