بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 455 من 501

صفحة
[صفحة 390]

العنت و النبي(ص)معصوم و بفقدان طول‏ (1) الحرة و نكاحه(ص)مستغني‏ (2) [مستغن عن المهر ابتداء و انتهاء و بأن من نكح أمة كان ولده منها رقيقا عند جماعة و منصب النبي(ص)منزه عن ذلك لكن من جوز له نكاح الأمة قال خوف العنت إنما يشترط في حق الأمة و منع من اشتراط فقدان الطول و أما رق الولد فقد التزم‏ (3) بعض الشافعية وجها مستبعدا فيه بذلك و الصحيح خلافه لأنه عندنا يتبع أشرف الطرفين.


و أما التخفيفات فقسمان الأول ما يتعلق بغير النكاح و هي أمور الأول الوصال في الصوم كان مباحا للنبي(ص)و حرام على أمته و معناه أنه يطوي الليل بلا أكل و شرب‏ (4) مع صيام النهار لا أن يكون صائما لأن الصوم في الليل لا ينعقد بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطرا إجماعا فلما نهى النبي(ص)أمته عن الوصال قيل له إنك تواصل‏


- فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي.


و في رواية إِنِّي أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِي.


قيل معناه يسقيني و يغذيني بوحيه.


و قال الشهيد الثاني نور الله ضريحه الوصال يتحقق بأمرين أحدهما الجمع بين الليل و النهار عن تروك الصوم بالنية و الثاني تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك‏ (5) بحيث يكون صائما مجموع ذلك الوقت و الوصال بمعنييه محرم على أمته‏


____________


(1) الطول: القدرة و الغنى.

(2) هكذا في النسخة، و الصحيح: مستغن.

(3) في المصدر: فقد ألزم.

(4) في المصدر: و لا شرب.

(5) و الروايات قد وردت بمعنيين، ففي مرسلة الصدوق عن الصادق (عليه السلام): الوصال الذي نهى عنه هو أن يجعل الرجل عشاه سحوره. و في حديث الحلبيّ عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:

الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره. و في حديث سليمان الديلميّ عنه (عليه السلام): و إنّما قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله): لا وصال في صيام يعنى لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار.


و في حديث حفص عنه (عليه السلام): المواصل في الصيام يصوم يوما و ليلة و يفطر في السحر.


التالي ص 455/501 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...