بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 5 من 610

صفحة
[صفحة 4]

عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ‏ (1) فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ سَيْفٌ مَسْلُولٌ يَجِيئَانِ‏ (2) فِي الْهَوَاءِ مَعَهُ فَقَالَتْ إِنَّ لِهَذَا الرَّاكِبِ لَشَأْناً عَظِيماً لَيْتَهُ جَاءَ إِلَى دَارِي فَإِذَا هُوَ مُحَمَّدٌ(ص)قَاصِدٌ لِدَارِهَا (3) فَنَزَلَتْ حَافِيَةً إِلَى بَابِ الدَّارِ وَ كَانَتْ إِذَا أَرَادَتِ التَّحَوُّلَ مِنْ مَكَانٍ إِلَى مَكَانٍ حَوَّلَتِ الْجَوَارِي السَّرِيرَ الَّذِي كَانَتْ عَلَيْهِ فَلَمَّا دَنَتْ مِنْهُ قَالَتْ يَا مُحَمَّدُ اخْرُجْ وَ أَحْضِرْنِي‏ (4)عَمَّكَ أَبَا طَالِبٍ السَّاعَةَ وَ قَدْ بَعَثَتْ إِلَى عَمِّهَا (5) أَنْ زَوِّجْنِي مِنْ مُحَمَّدٍ إِذَا دَخَلَ عَلَيْكَ فَلَمَّا حَضَرَ أَبُو طَالِبٍ قَالَتْ‏ (6) اخْرُجَا إِلَى عَمِّي لِيُزَوِّجَنِي مِنْ مُحَمَّدٍ فَقَدْ قُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَدَخَلَا عَلَى عَمِّهَا وَ خَطَبَ أَبُو طَالِبٍ الْخُطْبَةَ الْمَعْرُوفَةَ وَ عَقَدَ النِّكَاحَ فَلَمَّا قَامَ مُحَمَّدٌ(ص)لِيَذْهَبَ مَعَ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ خَدِيجَةُ إِلَى بَيْتِكَ فَبَيْتِي بَيْتُكَ وَ أَنَا جَارِيَتُكَ‏ (7).


9- د، العدد القوية قب، المناقب لابن شهرآشوب‏ زَوَّجَ أَبُو طَالِبٍ خَدِيجَةَ مِنَ النَّبِيِّ وَ ذَلِكَ أَنَّ نِسَاءَ قُرَيْشٍ اجْتَمَعْنَ فِي الْمَسْجِدِ فِي عِيدٍ فَإِذَا هُنَّ بِيَهُودِيٍّ يَقُولُ لَيُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ فِيكُنَّ نَبِيٌّ فَأَيُّكُنَّ اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَرْضاً يَطَؤُهَا فَلْتَفْعَلْ فَحَصَبْنَهُ وَ قَرَّ ذَلِكَ الْقَوْلُ فِي قَلْبِ خَدِيجَةَ وَ كَانَ النَّبِيُّ(ص)قَدِ اسْتَأْجَرَتْهُ خَدِيجَةُ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ بَكْرَيْنِ وَ يَسِيرَ مَعَ غُلَامِهَا مَيْسَرَةَ إِلَى الشَّامِ فَلَمَّا أَقْبَلَا فِي سَفَرِهِمَا (8) نَزَلَ النَّبِيُّ(ص)تَحْتَ شَجَرَةٍ فَرَآهُ رَاهِبٌ يُقَالُ لَهُ نَسْطُورُ فَاسْتَقْبَلَهُ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ لَمَّا رَأَى مِنْهُ عَلَامَاتٍ وَ إِنَّهُ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ ثُمَّ قَالَ لِمَيْسَرَةَ طَاوِعْهُ فِي أَوَامِرِهِ وَ نَوَاهِيهِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ وَ اللَّهِ مَا جَلَسَ هَذَا الْمَجْلِسَ بَعْدَ عِيسَى(ع)أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ لَقَدْ

____________


(1) في المصدر: ملك عن يمينه، و ملك عن شماله.

(2) في المصدر: يحثان.

(3) في المصدر: إلى دارها.

(4) في المصدر: و احضر لي.

(5) في المصدر: عمها ورقة.

(6) في المصدر: قالت له.

(7) الخرائج: 186 و 187.

(8) من سفرهما خ ل.

التالي ص 5/610 — الأصلية 4 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...