بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 508 من 610

صفحة
[صفحة 350]

وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَبَاحَهُمْ صَدَقَاتِهِمْ يَأْكُلُونَهَا وَ يَجْعَلُونَهَا فِي بُطُونِ فُقَرَائِهِمْ يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَ يُطْعِمُونَ وَ كَانَتْ صَدَقَاتُ مَنْ قَبْلَهُمْ مِنَ الْأُمَمِ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1) يَحْمِلُونَهَا إِلَى مَكَانٍ قَصِيٍ‏ (2) فَيُحْرِقُونَهَا بِالنَّارِ وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ الشَّفَاعَةَ لَهُمْ خَاصَّةً دُونَ الْأُمَمِ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَتَجَاوَزُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْعِظَامِ لِشَفَاعَةِ (3) نَبِيِّهِمْ(ص)وَ مِنْهَا أَنْ يُقَالَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَتَقَدَّمِ الْحَامِدُونَ فَتَقَدَّمُ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)قَبْلَ الْأُمَمِ وَ هُوَ مَكْتُوبٌ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ الْحَامِدُونَ‏ (4) يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى كُلِّ مَنْزِلَةٍ وَ يُكَبِّرُونَهُ عَلَى كُلِّ نحد (5) [نَجْدٍ مُنَادِيهِمْ فِي جَوْفِ السَّمَاءِ لَهُ‏ (6) دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ لَا يُهْلِكُهُمْ بِجُوعٍ وَ لَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى ضَلَالَةٍ (7) وَ لَا يُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ وَ لَا يُسَاخُ بِبَقِيَّتِهِمْ‏ (8) وَ جَعَلَ لَهُمُ الطَّاعُونَ شَهَادَةً (9) وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِمَنْ صَلَّى عَلَى نَبِيِّهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ‏ (10) وَ مَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ‏


____________


(1) في المصدر: من كان قبلهم من الأمم الماضين.

(2) القصى: البعيد.

(3) في المصدر: بشفاعة.

(4) في المصدر: امة محمّد هم الحامدون.

(5) كل محل خ ل أقول: النجد: ما اشرف من الأرض و ارتفع. و في المصدر: على كل حال.

(6) لهم دوى خ ل. أقول هو الموجود في المصدر، و الدوى: الصوت.

(7) فلا أقل من أن تكون فيهم فرقة ناجية بخلاف سائر الأمم حيث اجتمعوا على ضلالة.

(8) و لا يساخ أي و لا ينخسف. و في المصدر: و لا يساخ ببيضتهم، فمعناه: يبقى عزهم و سلطنتهم إلى يوم القيامة، و يحتمل أنّه مصحف: و لا يستباح بيضتهم، قال الجزريّ في النهاية: فيه لا تسلط عليهم عدوا فيستبيح بيضتهم أي مجتمعهم و موضع سلطانهم و مستقر دعوتهم، و بيضة الدار: وسطها و معظمها، أراد عدوا يستأصلهم و يهلكهم جميعا، قيل: أراد إذا هلك أصل البيضة كان هلاك كل ما فيها من طعم أو فرخ، و إذا لم يهلك أصل البيضة ربما سلم بعض فراخها، قيل: أراد بالبيضة الخوذة، فكانه شبه مكان اجتماعهم و التئامهم ببيضة الحديد.

(9) أي يثيبهم به ثواب الشهادة و الطاعون: الوباء و كل مرض عام.

(10) في المصدر: جعل لمن صلى منهم على نبيهم صلاة واحدة عشر حسنات.

التالي ص 508/610 — الأصلية 350 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...