بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 547 من 610

صفحة
[صفحة 383]

و قال بعضهم كان واجبا عليه و على أمته فنسخ.


أقول ذكر الوتر مع قيام الليل يشتمل على تكرار ظاهرا و الأصل فيه‏

- أن العامة رووا حديثا عن عائشة أن النبي(ص)قال ثلاث علي فريضة و لكم سنة الوتر و السواك و قيام الليل.


و لذا جمعوا بينهما تبعا للرواية كما يظهر من شارح الوجيزة و تبعهم أصحابنا (رضوان الله عليهم).


و قال الشهيد الثاني (قدّس سرّه) اعلم أن بين قيام الليل و بين الوتر الواجبين عليه مغايرة العموم و الخصوص المطلق لأن قيام الليل بالتهجد يحصل بالوتر و بغيره فلا يلزم من وجوبه وجوبه و أما الوتر فلما كان من العبادات الواقعة بالليل فهو من جملة التهجد بل أفضله فقد يقال إن إيجابه يغني عن إيجاب قيام الليل و جوابه أن قيام الليل و إن تحقق بالوتر لكن مفهومه مغاير لمفهومه لأن الواجب من القيام لما كان يتأدى به و بغيره و بالكثير منه و القليل كان كل فرد يأتي به منه موصوفا بالوجوب لأنه أحد أفراد الواجب الكلي و هذا القدر لا يتأدى بإيجاب الوتر خاصة و لا يفيد فائدته فلا بد من الجمع بينهما.


ثم قال في التذكرة الخامس قضاء دين من مات معسرا


- لقوله(ص)من مات و خلف مالا فلورثته و من مات و خلف دينا أو كلا فعلي‏ (1).


و إلى هذا مذهب الجمهور و قال بعضهم كان ذلك كرما منه و هذا اللفظ لا يمكن حمله على الضمان لأن من صحح ضمان المجهول لم يصحح على هذا الوجه و للشافعية وجهان في أن الإمام هل يجب عليه قضاء دين المعسر إذا مات و كان في بيت المال سعة تزيد على حاجة الأحياء لما في إيجابه من الترغيب في اقتراض المحتاجين.


السادس مشاورة أولي النهى لقوله تعالى‏ وَ شاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ (2) و قيل إنه لم يكن واجبا عليه بل أمر لاستمالة قلوبهم و هو المعتمد فإن عقل النبي(ص)أوفر من عقول كل البشر.


____________


(1) في المصدر: أو كلا فالى، و على هذا مذهب الجمهور.

(2) آل عمران: 159.

التالي ص 547/610 — الأصلية 383 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...