بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس عشر 16 · صفحة 55 من 610

صفحة
[صفحة 44]

العرب و تملك سائر البلاد و ينزل عليك القرآن و تدين لك الأنام و دينك عند الله هو الإسلام‏ (1)و تنكس الأصنام و تمحق الأديان و تخمد النيران و تكسر الصلبان و يبقى ذكرك إلى آخر الزمان فأسألك يا سيدي أن تتصدق علينا بالذمام لسائر الرهبان لتأخذ منهم أمتك الجزية في ذلك الزمان فيا ليتني كنت معك حتى تبعث يا سيدي‏ (2)فأعطاهم النبي(ص)الذمام و أكرمهم‏ (3)غاية الإكرام.


و قال الراهب لميسرة يا ميسرة اقرأ مولاتك مني السلام و اعلم‏ (4)أنها قد ظفرت بسيد الأنام و أنه سيكون لك‏ (5)شأن من الشأن و تفضل على سائر الخاص و العام و أحذّرها أن تفوتها القرب من هذا السيد فإن الله تعالى سيجعل نسلها من نسله و تبقى ذكرها إلى آخر الزمان و يحسدها عليه كل أحد و أعلمها أنه لا يدخل الجنة إلا من يؤمن به و يصدق برسالته و أنه أشرف الأنبياء و أفضلهم و أصفاهم سريرة و احذر عليه من أعدائه اليهود في الشام حتى يعود إلى البيت الحرام ثم ودع الراهب و خرج النبي(ص)و لحق بالقوم و ساروا من وقتهم و ساعتهم إلى أن نزلوا بأرض الشام‏ (6)و حطوا رحالهم فبادر أهل المدينة و اشتروا بضاعتهم و باعت قريش بضائعها بأغلى أثمان في أحسن بيع و أما ما كان من النبي(ص)فإنه لم يبع شيئا من بضاعته فقال أبو جهل لعنه الله و الله ما رأت خديجة سفرة أشأم من هذه لم يبع من بضاعتها شيئا (7)فلما أصبح الصباح نادى العرب‏ (8)فلما أقبلت من كل جانب و مكان يريدون البضائع فلم‏


____________


(1) أضاف في المصدر هنا. و تبعث بالمعجزات و الدلائل و الآيات البينات. و فيه تنكسر الأصنام و تمحو الاوثان.

(2) يا سيد ولد عدنان خ ل. و هو الموجود في المصدر.

(3) و أكرمه خ ل.

(4) و أعلمها خ ل.

(5) لها خ ل و هو الموجود في المصدر.

(6) فنزلوا بمدينة يقال لها: برا خ ل. و في المصدر: حتى وصلوا الشام و نزلوا بمدينة برا.

(7) قط خ ل.

(8) أقبلت العرب من دل خ ل.

التالي ص 55/610 — الأصلية 44 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...